متحف اللوفر وبرج إيفل يقلصان ساعات العمل لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة
تواجه القارة الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا، وإنجلترا، وإيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا، موجة حر قياسية غير معتادة في مثل هذا الوقت المبكر من الصيف.
وسجلت فرنسا مؤخرا أعلى متوسط درجة حرارة في تاريخها بلغ نحو 30 درجة مئوية (86 فهرنهايت)، مع قفزات حادة تلامس حاجز 40 درجة مئوية (104 درجات فهرنهايت) في بعض المناطق، مما فرض ضغوطا غير مسبوقة على البنية التحتية والمواقع السياحية، وفقا لما نشره موقع "artnews".
وأجبرت هذه الأزمة المناخية المعالم والمتاحف الكبرى في العاصمة الفرنسية باريس على تعديل خططها التشغيلية بشكل طارئ لحماية الزوار والعاملين من الإجهاد الحراري.
تقليص ساعات العمل في المعالم التاريخية بباريس
دفعت درجات الحرارة الاستثنائية أبرز الرموز السياحية في العاصمة الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتخفيف التكدس خلال ساعات الذروة:
- برج إيفل: قلص ساعات عمله المعتادة (التي تمتد عادة لمنتصف الليل صيفا) ليغلق أبوابه عند الرابعة مساء، على أن يكون آخر دخول للزوار في تمام الساعة 12:15 ظهرا.
- قوس النصر: عدل مواعيده ليغلق مبكرا في الثانية والنصف ظهرا، بدلا من الساعة الحادية عشرة مساء.
اللوفر ومتاحف العاصمة ترفع راية الطوارئ
لم تكن القلاع الثقافية بمنأى عن القرارات الاستثنائية، حيث فرضت المتاحف الفرنسية الكبرى قيودا جديدة على حركة الدخول، إذ اضطر متحف اللوفر، الذي يعد الأكثر زيارة عالميا بـ 9 ملايين زائر سنويا، إلى تفعيل الإغلاق المبكر في الرابعة مساء، مع جعل الحجز الإلكتروني المسبق إلزاميا ووقف الدخول تماما بعد الثانية ظهرا، وتضامنا مع هذه الخطة، اختصرت متاحف أورسيه، وأورانجيري، ورودان ساعات عملها المعتادة.
متاحف باريس الحديثة.. ملاجئ ومراكز تبريد ثقافية
في المقابل، استغلت بعض المنشآت الحديثة والمباني الحجرية التاريخية طبيعتها الإنشائية وتجهيزاتها المتطورة للتكيف مع الأزمة؛ حيث حافظت متاحف بيكاسو، ومؤسسة لويس فويتون، وبورصة التجارة، وكي برانلي على مواعيد عملها الطبيعية دون تعديل حتى الآن.
وروجت هذه الجهات لنفسها كمراكز تبريد ثقافية، مستغلة تكييفها الطبيعي أو الصناعي لتقديم ملجأ آمن ومنعش للسياح الفارين من حرارة الصيف اللاهبة في شوارع العاصمة.


