روائع العمارة المملوكية تعود للحياة مع افتتاح قبة قايتباي الإثنين المقبل
في قلب القاهرة التاريخية حيث تفوح رائحة التاريخ وتتجسد عظمة العمارة الإسلامية، تستعد العاصمة لإحياء جوهرة جديدة من جوائزها المملوكية، ففي خطوة تعزز القوة الناعمة المصرية وتنعش حركة السياحة الثقافية، يفتتح وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، يوم الاثنين المقبل 20 يوليو، قبة ضريح السلطان قايتباي الأثرية بحي الجمالية، لتعود هذه الروعة المعمارية إلى الحياة بحلة أثرية دقيقة تبهر عشاق التراث من كل دول العالم.
شراكة دولية لصون روائع العمارة المملوكية
جاء مشروع ترميم قبة السلطان قايتباي نتاجا لتعاون مثمر بين المجلس الأعلى للآثار وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، مما يعكس أهمية الشراكات الدولية في صيانة التراث الإنساني العالمي ونقل الخبرات الفنية.
وتعد هذه القبة من أبرز نماذج الفنون الإسلامية بفضل ما تضمه من زخارف حجرية دقيقة وتصميم هندسي فريد يعكس براعة فنانين العصر المملوكي.
دمج أثري وتجربة سياحية متكاملة
يتزامن الافتتاح مع رؤية الدولة لتطوير مسارات القاهرة التاريخية ورفع كفاءة المواقع الأثرية لإطالة مدة إقامة السائحين، وتسعى وزارة السياحة والآثار حاليا إلى دمج المواقع المرممة حديثا ضمن برامج الشركات السياحية، لربط القاهرة التاريخية بمقاصد كبرى مثل:
- المتحف المصري الكبير.
- منطقة الأهرامات بالجيزة.
- مجمع الأديان بمصر القديمة.
تنشيط الاقتصاد المحلي وحماية التراث
يؤكد خبراء السياحة أن إحياء مثل هذه المواقع يسهم في تنويع المنتج السياحي وجذب محبي العمارة والتصوير، ومن المتوقع أن يؤدي افتتاح القبة إلى تنشيط حركة السياحة بشكل كبير في منطقة الجمالية التاريخية، ليتكامل الضريح مع المزارات المحيطة به مثل شارع المعز وخان الخليلي، مما يرفع من معدلات الإنفاق السياحي ويدعم أصحاب الحرف التقليدية والمحال التراثية بالمنطقة.
وتواصل الدولة من خلال هذا الافتتاح إستراتيجيتها الطموحة للاستثمار في الآثار باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات زيادة أعداد السائحين، وضمان استدامة هذه الكنوز للأجيال المقبلة وفق أعلى المعايير الفنية الدولية.


