ملحمة بشرية على ساحل المتوسط، كيف شيد 65 ألف عامل ومهندس العلمين الجديدة
بأيدي نحو 65 ألف عامل ومهندس ومستشار مصري، وبنظام عمل متواصل على مدار 24 ساعة يوميا، ولدت مدينة العلمين الجديدة لتكون شاهدا على إرادة وطنية صلبة.
وأكد العاملون في الموقع أنهم خاضوا سباقا حقيقيا مع الزمن لتنفيذ هذا الصرح العمراني في أوقات قياسية، متغلبين على كافة التحديات المناخية الصعبة وطبيعة التربة المعقدة، ليصنعوا ملحمة تنموية غير مسبوقة على ساحل البحر المتوسط.
بناء الخبرات الوطنية وتوطين التكنولوجيا
أوضح القائمون على المشروعات أن العلمين الجديدة لم تكن مجرد مدينة سكنية، بل تحولت إلى مدرسة حية نجحت في صناعة جيل جديد من المهندسين والمعماريين المهرة.
واكتسبت هذه الكوادر خبرات عالمية استثنائية في تشييد الأبراج الشاطئية الشاهقة وتأسيس البنية التحتية الذكية، وجاء التقرير ليؤكد أن المدينة تمثل صناعة مصرية خالصة من الألف إلى الياء، مما يجعلها نموذجا يحتذى به في التخطيط والبناء بدول الجوار.
منارة تعليمية تجذب عقول المستقبل
تتكامل الرؤية التنموية للمدينة عبر دورها التعليمي الرائد، حيث كانت جامعة العلمين الدولية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري من أوائل المباني التي تم تدشينها وتشغيلها في قلب المدينة.
وتقدم هذه المؤسسات الجامعية تخصصات تكنولوجية حديثة تواكب العصر مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مما ساهم في جذب آلاف الطلاب من أكثر من 20 محافظة مصرية اختاروا السكن والدراسة في العلمين.
المدينة التراثية.. ملتقى الفن وعبق التاريخ
تمتد المدينة التراثية على مساحة تصل إلى 260 فدانا، لتشكل المركز الثقافي النابض للعلمين الجديدة. ويضم هذا الصرح الثقافي الضخم مجمعا متكاملا للسينمات، ومسرحا رومانيا مفتوحا، ومسجدا وكنيسة، إلى جانب متاحف ومعارض فنية متنوعة.
وتسعى هذه المكونات الإبداعية إلى إثراء الحركة الثقافية وتقديم تجربة فريدة تربط بين عبق التاريخ المصري العريق وأحدث مظاهر الحداثة المعاصرة.

