العين تتصدر الوجهات التراثية: ارتفاع غير مسبوق في أعداد السياح خلال 2025
تشهد منطقة العين في إمارة أبوظبي بدولة الإمارات طفرة غير مسبوقة في حركة السياحة خلال عام 2025، حيث أصدرت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تقريرًا رسميًا أظهر ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الزوار خلال النصف الأول من العام الجاري، مما يعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز مكانة الإمارة كوجهة ثقافية وتراثية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
نمو مستدام وتنوع الفعاليات
ويُعد هذا التطور مؤشرًا على النمو المستدام للقطاع السياحي في الإمارة، خصوصًا مع تنوع الفعاليات والأنشطة التي تقدمها العين للزوار، بدءًا من المواقع التاريخية مثل قلعة الجاهلي وواحة العين، وصولًا إلى المتاحف التي تعكس التراث الإماراتي الأصيل. وقد شهدت المنطقة أيضًا تحسنًا كبيرًا في الخدمات الفندقية والبنية التحتية المساندة، بما في ذلك المطاعم، والمسارات السياحية، والمرافق الترفيهية، مما زاد من جاذبيتها أمام السياح المحليين والدوليين.
وأكد التقرير أن أعداد السياح القادمين من أوروبا والخليج وآسيا الشرقية شهدت زيادة ملموسة، مدفوعة بالبرامج الترويجية التي أطلقتها دائرة الثقافة والسياحة، بالإضافة إلى الحملات الإعلامية التي أبرزت الطبيعة الخلابة للمنطقة والمهرجانات الثقافية والفنية التي تستضيفها العين بانتظام. ويعد مهرجان التراث والفنون الشعبية واحدًا من أبرز الأحداث التي تجذب الزوار بشكل سنوي، إلى جانب برامج السياحة البيئية في جبل حفيت والحدائق الطبيعية المحيطة بالمدينة.
من جانب آخر، يعمل المسؤولون في الإمارة على توسيع نطاق التجارب السياحية لتشمل أنشطة ليلية وترفيهية متنوعة، وتقديم برامج تعليمية وتفاعلية للزوار الصغار والكبار، ما يعزز من تجربة الزائر ويجعلها متكاملة. وتشير التقديرات إلى أن المشاريع المستقبلية، بما في ذلك فنادق بوتيكية ومنتزهات طبيعية ومسارات للسياحة الجبلية، ستسهم في مضاعفة أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة.
ويرى خبراء السياحة أن النجاح الكبير للعين يمثل نموذجًا يحتذى به في دمج التراث مع الترفيه الحديث، ويؤكد أن السياحة الثقافية يمكن أن تصبح عنصرًا رئيسيًا لدعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، كما يساهم في رفع مستوى الوعي العالمي بالتراث الإماراتي. ومع هذه المؤشرات، تستعد العين لتأكيد مكانتها كأحد أبرز الوجهات التراثية والثقافية في الشرق الأوسط، مما يجعلها نقطة جذب للباحثين عن التاريخ، والطبيعة، والثقافة في آن واحد.


