مصر تواصل صعودها السياحي.. 9 ملايين سائح وإيرادات تقترب من 8.5 مليار دولار
واصل القطاع السياحي المصري تحقيق نتائج قوية خلال النصف الأول من العام الحالي، مدعوما بارتفاع معدلات الحركة الوافدة وتوسع جهود الترويج والاستثمار، في وقت تعمل فيه الدولة على تنفيذ استراتيجية تستهدف تعزيز تنافسية المقصد المصري، ورفع جودة الخدمات، والتحول نحو السياحة المستدامة، بما يدعم الوصول إلى معدلات نمو أكبر خلال السنوات المقبلة.
وقال شريف فتحي وزير السياحة والآثار إن مصر استقبلت 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من العام الحالي، بإيرادات تقترب من 8.5 مليار دولار.
مصر ضمن أكبر 10 دول نموا في السياحة
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بالمتحف القومي للحضارة، بحضور يمني البحار نائب وزير السياحة، وأحمد يوسف رئيس مجلس إدارة هيئة تنشيط السياحة، وهشام الليثي رئيس المجلس الأعلى للآثار، وسامية سامي رئيس قطاع شركات السياحة والمرشدين، ومحمد عامر رئيس قطاع الفنادق، وقيادات وزارة السياحة والآثار، أن القطاع حقق معدل نمو بلغ 4%، كما دخلت مصر ضمن أكبر 10 دول نموا في السياحة، للوزارة ترتكز على التنوع السياحي، باعتباره أحد أهم عناصر الجذب، لما يساهم به في تشجيع السائح على تكرار الزيارة، مؤكدا أن مصر تمتلك مقومات سياحية متنوعة تحت شعار "تنوع سياحي لا يضاهى".
وأضاف أن الاستراتيجية تستهدف أيضا تحقيق عائد اقتصادي للمجتمع المحلي، وإشراكه في تطوير المقاصد السياحية، لافتا إلى أن محاورها الرئيسية تشمل تشجيع الاستثمار السياحي، وزيادة الطاقة الفندقية، والتوسع في وسائل النقل والخدمات المرتبطة بالقطاع.
وأكد الوزير أنه اعتبارا من العام المقبل لن يسمح بتأجير أي شقة لاستقبال السياح إلا بعد الحصول على تصريح رسمي من وزارة السياحة والآثار، لضمان أمن وسلامة النزلاء، وتنظيم نشاط الشقق الفندقية، مشيرا إلى أن منطقة نزلة السمان تضم حاليا عددا كبيرا من الغرف التي تحتاج إلى تقنين أوضاعها.
وأضاف أن مجلس الوزراء وافق على وضع ضوابط جديدة لتنظيم القطاع، بما يساهم في تشجيع الاستثمار السياحي وتهيئة بيئة أكثر استقرارا للمستثمرين.
وفيما يتعلق بسياحة العائلة المقدسة، أوضح الوزير أنه لا يوجد مسار موحد بسبب اختلاف الطوائف المسيحية، إلا أن مصر تمتلك منتجا متكاملا للسياحة الروحانية يشمل مختلف الطوائف، بالتزامن مع استمرار الدولة في تطوير الطرق والبنية التحتية بالمناطق السياحية.
وكشف أن الوزارة تركز حاليا على الاستثمار في العنصر البشري، من خلال برامج تدريب متخصصة للعاملين بالقطاع عبر منصة إلكترونية، إلى جانب إطلاق دورات لتعليم اللغة الإنجليزية وعدد من اللغات الأجنبية الأخرى، بالتعاون مع الجامعات المصرية.
وأشار إلى أن الوزارة رصدت وجود نسبة كبيرة من العاملين بالقطاع من غير خريجي كليات السياحة والآثار، ويتم حاليا العمل على معالجة هذا الملف بالتنسيق مع جهاز التنظيم والإدارة.
مستهدف وصول نسبة المنشآت السياحية الصديقة للبيئة إلى 40%
وأكد الوزير أن خطة التحول البيئي بالفنادق ومراكز ومراكب الغوص تسير بصورة جيدة، في إطار استراتيجية الدولة للتحول الأخضر، والتي تستهدف وصول نسبة المنشآت السياحية الصديقة للبيئة إلى 40% بحلول عام 2030.
وأوضح أن الوزارة تواصل تطوير منظومة التسويق السياحي، من خلال البرامج المشتركة مع الأسواق الخارجية، والاستفادة من التجارب الناجحة، مع معالجة أي تأثيرات سلبية تعرض لها القطاع خلال الفترات الماضية، مثل أزمة هجمات أسماك القرش.
وأشار إلى أن مصر تتجه بقوة نحو السياحة الفاخرة، بعد التوسع في إنشاء منشآت سياحية عالية المستوى، بما يسمح بتسويقها بأسعار مرتفعة وزيادة متوسط إنفاق السائح.
وأضاف أن متوسط إنفاق السائح ارتفع مقارنة بالأرقام التي سجلت خلال فترة الحرب الروسية الأوكرانية، عندما بلغ نحو 94 دولارا يوميا، وهو ما كان يعكس آنذاك تأثير توقف السياحة الروسية والأوكرانية.
وأكد أن مصر أصبحت ضمن أكبر 10 دول نموا في القطاع السياحي وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، مع تحقيق معدل نمو بلغ 4%، مشيرا إلى أن معدلات الحجز الحالية قوية، خاصة مع تراجع أسعار النفط وعودة حركة الطيران تدريجيا إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية.
من جانبه، قال أحمد يوسف رئيس هيئة تنشيط السياحة إن الهيئة كثفت جهودها الترويجية في مختلف الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، حيث تم تنفيذ 143 حملة ترويجية مشتركة خلال العام المالي الماضي، والمشاركة في 40 معرضا سياحيا دوليا، إلى جانب الحصول على عدد من الجوائز الدولية، من بينها جوائز بورصة لندن السياحية، والمشاركة في 24 قافلة سياحية.
وأضاف أنه تم كذلك تنظيم 164 رحلة تعريفية لمنظمي الرحلات والإعلاميين، وتطوير الموقع الإلكتروني الرسمي بأكثر من 10 لغات، إلى جانب تنفيذ 33 نشاطا ترويجيا خارجيا، وإنتاج 9 مواد دعائية جديدة للترويج للمقصد السياحي المصري.
وأكد وزير السياحة والآثار أن الحملات الترويجية حققت نتائج إيجابية، خاصة في السوقين الإيطالية والفرنسية، مشيرا إلى أن مصر استقبلت 9 ملايين سائح حتى نهاية يونيو، رغم التحديات التي شهدها القطاع خلال شهري مايو ويونيو، والتي تم تجاوزها بعد معالجة مشكلات الطيران وتقديم حوافز لشركات الطيران.
وكشف الوزير عن ارتفاع أعداد السائحين القادمين من السوق الإيطالية بنسبة 11%، ومن السوق الفرنسية بنسبة 22%، بما يعكس نجاح جهود الترويج واستعادة معدلات النمو.



