رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تعديل مسار سفينة سياحية أمريكية إلى القاهرة وكريت بعد رفض تركي لرسوها

سفينة ترسو
سفينة ترسو

في خطوة مفاجئة هزت أوساط قطاع السياحة البحرية الدولية، ألغت السلطات التركية تصاريح الرسو الممنوحة للسفينة السياحية الفاخرة "Scarlet Lady" التابعة لشركة "Virgin Voyages"، هذا القرار غير المتوقع أجبر السفينة على تغيير مسارها في البحر الأبيض المتوسط والتعجيل بإلغاء محطتيها المقررتين في مينائي كوشاداسي وإسطنبول.

وجاء هذا التحرك من جهات الاختصاص في ولاية آيدن، التي يتبع لها ميناء كوشاداسي، بعد تقارير كشفت أن شركة "Atlantis Events" الأمريكية استأجرت السفينة بالكامل لتنظيم رحلة مخصصة لمجتمع (LGBTQ+)، ما اعتبرته السلطات التركية يتعارض مع القيم الاجتماعية والثقافية السائدة في البلاد.

منع الرسو يستند إلى اعتبارات تخص المعايير الأخلاقية والعائلية

ونقلت وسائل إعلام محلية عن السلطات التركية أن منع الرسو يستند إلى اعتبارات تخص "المعايير الأخلاقية والقيم العائلية والنسيج الاجتماعي والثقافي"، مؤكدة رفضها استضافة أي فعاليات لا تنسجم مع الأنظمة والقيم المعمول بها.

ونتيجة للقرار، خضع برنامج الرحلة لتعديل شامل، حيث اضطرت السفينة التي تحمل متنها نحو 1900 سائح من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا إلى إلغاء زيارة كوشاداسي وإسطنبول، واستبدالهما بمحطات بديلة شملت القاهرة في مصر وجزيرة كريت اليونانية لمواصلة برنامجها في شرق المتوسط.

ويرى مراقبون أن الواقعة تظهر مدى حساسية قطاع الرحلات البحرية تجاه القرارات التنظيمية المفاجئة للدول، إذ تعتمد شركات الكروز على جداول زمنية دقيقة، وأي تعديل يفرض عليها تكاليف تشغيلية إضافية وإعادة تنظيم كاملة للخدمات.

من جهتها، أبدت الشركة الأمريكية المنظمة استغرابها من القرار، ووصفته بأنه سابقة في تعاملها مع موانئ المنطقة، مشيرة إلى أنها لم تواجه إجراء مشابها خلال عقود من عملها في تنظيم الرحلات البحرية الدولية.

وفي خطوة متصلة، أغلقت السلطات في إسطنبول ملهى ليليا في منطقة بيوغلو بعد نشره إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو ركاب السفينة لحضور فعالية خاصة بالتزامن مع موعد وصولها المفترض،  ما اعتبرته الجهات المختصة مخالفة للوائح الأنشطة السياحية والترفيهية.

جاهزية الموانئ المصرية تجعلها الخيار البديل

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه شرق البحر المتوسط نشاطا متزايدا للسفن السياحية، وتنافسا كبيرا بين الموانئ لاستقطاب رحلات الكروز العالمية لما تحققه من عوائد اقتصادية وتنشيط للإنفاق السياحي والتجاري.

وفي المقابل، برز إدراج القاهرة ضمن المسار البديل ليعكس جاهزية المقاصد السياحية والموانئ المصرية في استيعاب حركة الرحلات البحرية الدولية، خاصة مع التوجه الحالي لتطوير الموانئ السياحية وتعزيز مكانة مصر على خريطة سياحة الكروز في البحرين المتوسط والأحمر.

وأوضح خبراء سياحة أن شركات الملاحة البحرية تضع في أولوياتها الالتزام بالقوانين والأنظمة المحلية للدول التي تقصدها لضمان سلامة رحلاتها، في حين تحتفظ كل دولة بسيادتها الكاملة في تنظيم دخول السفن إلى موانئها وفقا لتشريعاتها الوطنية.

 

تم نسخ الرابط