رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الآن.. كوكب زحل يزين السماء حتى ساعات الفجر

كوكب زحل
كوكب زحل

يرصد كوكب زحل بعد منتصف ليل اليوم الأحد 5 يوليو 2026 ويستمر في الظهور حتى ساعات الفجر وطوال الشهر مرتفعاً تدريجياً فوق الأفق الشرقي حيث يبدو للعين المجردة كنقطة ذهبية لامعة وثابتة بين النجوم.

وقال المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إن زحل يعد من أسهل الكواكب تمييزاً في السماء بفضل لمعانه الهادئ ولونه الأصفر الذهبي إلا أن المشهد الأكثر إبهاراً يظهر عند توجيه تلسكوب نحوه إذ يمكن مشاهدة قرص الكوكب وحلقاته الشهيرة التي عادت للظهور بوضوح بعد أن بدت خلال الأشهر الماضية شديدة النحافة نتيجة اصطفاف مستوى الحلقات مع الأرض. ومع استمرار حركة زحل في مداره حول الشمس أخذت زاوية ميل الحلقات بالنسبة للأرض تزداد تدريجيًا ما جعلها تستعيد مظهرها المميز وتصبح أكثر وضوحاً وجمالًا في التلسكوبات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أبو زهرة في منشور عبر الصفحة الرسمية للجمعية على فيسبوك، إن زحل يبعد عن الأرض في هذه الفترة نحو 1.35 مليار كيلومتر ويستغرق الضوء المنبعث منه حوالي 75 دقيقة ليصل إلى الأرض ما يعني أن الراصد يشاهد الكوكب كما كان قبل أكثر من ساعة.

يستغرق زحل نحو 29.5 سنة أرضية لإكمال دورة واحدة حول الشمس ولذلك يتغير موقعه أمام النجوم ببطء من عام إلى آخر. أما حلقاته فهي ليست جسماً صلباً بل تتكون من مليارات الجسيمات من الجليد والصخور والغبار ويتراوح حجمها بين حبيبات دقيقة وكتل يبلغ قطر بعضها عدة أمتار. ورغم أن قطر نظام الحلقات يصل إلى نحو 273 ألف كيلومتر فإن سماكته في معظم أجزائه لا تتجاوز عشرات الأمتار إلى بضع مئات من الأمتار ما يجعلها من أرق التراكيب الفلكية في النظام الشمسي مقارنةً بامتدادها الهائل.

يمكن رؤية زحل كقرص تحيط به حلقاته باستخدام تلسكوب بقطر 60 إلى 70 ملم في ظروف رصد جيدة إلا أن التفاصيل تكون محدودة. أما للحصول على رؤية واضحة للحلقات مع ملاحظة الفاصل الأسود (فاصل كاسيني) بينها وبين قرص الكوكب فينصح باستخدام تلسكوب بقطر 100 إلى 150 ملم (4 إلى 6 بوصات) مع تكبير يتراوح بين 100 و200 مرة بينما تكشف التلسكوبات الأكبر بقطر 200 ملم (8 بوصات) أو أكثر تفاصيل أدق في الحلقات وأحزمة الغلاف الجوي للكوكب إضافة إلى عدد أكبر من أقماره.

يقترب زحل تدريجياً من موعد التقابل خلال الأشهر المقبلة وهي الفترة التي يكون فيها الكوكب في أفضل ظروف الرصد إذ يزداد لمعانه ويشرق في وقت أبكر من الليل ويرتفع أكثر فوق الأفق مما يمنح الراصدين فرصة أفضل لمشاهدته وتصويره.

وينصح برصد الكوكب خلال الساعات الأخيرة من الليل عندما يكون أعلى في السماء حيث تكون تأثيرات الغلاف الجوي أقل مع استخدام تلسكوب بتكبير مناسب للاستمتاع بأحد أجمل المناظر في النظام الشمسي وربما مشاهدة أكبر أقماره تيتان كنقطة ضوئية صغيرة بالقرب من الكوكب.

يعد رصد زحل لأول مرة عبر التلسكوب تجربة لا تنسى إذ تظهر حلقاته منفصلة بوضوح عن قرصه في مشهد يعد من أروع المناظر الفلكية. وقد أثار هذا المنظر دهشة العالم غاليليو غاليلي عند رصده عام 1610 قبل أن ينجح العالم الهولندي كريستيان هويجنز عام 1655 في تفسير طبيعة تلك الحلقات على أنها نظام حلقي رقيق يحيط بالكوكب وهو التفسير الذي أكدته المراصد والمركبات الفضائية بعد ذلك.

تم نسخ الرابط