قاعدة بيانات وطنية للأشجار التاريخية.. وتوثيق أكثر من 2000 شجرة حتى الآن
في خطوة تستهدف الحفاظ على التراث الطبيعي والذاكرة البصرية لمصر، يواصل الجهاز القومي للتنسيق الحضاري تنفيذ مشروع قومي لحصر وتوثيق الأشجار النادرة والمعمرة في مختلف المحافظات، مع توظيف أحدث التقنيات الرقمية لتعريف المواطنين والزوار بقيمتها التاريخية والبيئية، وتحويلها إلى جزء من خريطة السياحة البيئية والتراثية.
حصر أكثر من 2000 شجرة نادرة ومعمرة
أكد المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، أن الجهاز نجح حتى الآن في توثيق أكثر من 2000 شجرة تاريخية ونادرة في مختلف محافظات الجمهورية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من التراث الحي والذاكرة البصرية لمصر.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات متكاملة ودقيقة تتضمن الحالة الصحية لكل شجرة، وتاريخ رصدها، وتفاصيل نقلها من بيئتها الأصلية إن وجدت، وذلك على غرار الأرشيف القومي للمباني التراثية.
وأشار رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري إلى أن المرحلة التالية بعد الحصر والتوثيق تتمثل في إعداد خطة شاملة لمعالجة الأشجار وصيانتها بشكل دوري، بالتعاون مع جهات الولاية المختلفة، سواء المحليات أو وزارة الزراعة أو الجهات المسؤولة عن إدارة الحدائق والمساحات الخضراء.
ولفت إلى أن حي المعادي يعد نموذجا بارزا، لما يضمه من عدد كبير من الأشجار التاريخية والمعمرة المنتشرة في الشوارع والميادين العامة، وهو ما يستدعي تعزيز جهود التنسيق لحمايتها من أي تعديات أو إزالة عشوائية.
دمج الأشجار على تطبيق "ذاكرة المدينة"
وكشف أبو سعدة عن توقيع مواقع الأشجار النادرة والمعمرة على نظام المعلومات الجغرافي (GIS)، موضحا أنه يجري حاليا دمج هذه البيانات داخل تطبيق "ذاكرة المدينة"، الذي تم تطويره بالتعاون مع مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
وأضاف أن التطبيق سيتيح للمستخدمين استقبال إشعارات تلقائية عند الاقتراب من أي شجرة تاريخية، للتعريف بقيمتها التاريخية والبيئية.
QR Code للتعرف على تاريخ كل شجرة
وأوضح أن الجهاز سيضع لوحات معدنية تحمل رمز الاستجابة السريعة (QR Code) على الأشجار الموثقة، بما يتيح للمارة والزوار مسح الرمز باستخدام الهواتف الذكية، والاطلاع مباشرة على المعلومات الخاصة بالشجرة وتاريخها، دون الحاجة إلى تحميل التطبيق.
واختتم رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري تصريحاته بدعوة المواطنين إلى المشاركة في المشروع، من خلال إرسال صور أو معلومات عن الأشجار التي يعتقدون أنها نادرة أو معمرة في أحيائهم عبر التطبيق، موضحا أن فريقا من الخبراء والمتخصصين في علم النباتات سيتولى فحص هذه الأشجار وتقييمها، تمهيدا لإدراج المستحق منها ضمن الأرشيف الوطني، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحفاظ على الطبيعة ودعم السياحة البيئية والتراثية في مصر.


