مشرط وملقط وقسطرة.. شاهد أول طقم جراحة في التاريخ البشري!
نقش أثري اذهل محبو الآثار والأثريين والأطباء والعلماء حيث يعد نقش أثري فريد من نوعه، يُسلط الضوء على الإرث الطبي المذهل للحضارة المصرية القديمة.
أوائل الحضارات التي مارست الطب
ويقع هذا النقش الجداري داخل معبد كوم أمبو بمحافظة أسوان، ولا يُمثل مجرد لوحة فنية، بل يُعد وثيقة تاريخية حية تؤكد أن مصر كانت من أوائل الحضارات التي مارست الطب والجراحة بصورة منظمة.

أدوات جراحية سبقت عصرها
يظهر النقش مجموعة متكاملة من الأدوات الطبية والجراحية التي تشبه إلى حد كبير بعض الأدوات المستخدمة في الممارسات الطبية الحديثة، ومن أبرزها:
المشارط والسكاكين الجراحية بمختلف الأحجام والأشكال
والمستخدمة في شق الأنسجة وفصلها بدقة،المقاص الطبية والملاقط، ومنها ملاقط الأسنان واللهاة، إلى جانب أدوات قطع مزدوجة الأطراف،المسابير والقساطر، وتشمل أدوات للفحص الدقيق وقسطرة طبية ذكرية.

أدوات جراحية متخصصة
مثل مناشير العظام، وأوعية الحجامة، وأدوات الكي، فضلاً عن أدوات يُعتقد أنها استُخدمت في بعض الإجراءات النسائية
أدوات صيدلانية مساعدة
من بينها موازين دقيقة لوزن العقاقير والإسفنج الطبي ودوارق لحفظ السوائل والمركبات العلاجية.
شاهد على تاريخ الطب
يحظى هذا النقش باهتمام كبير من الباحثين في تاريخ الطب والحضارة المصرية القديمة، إذ يُستخدم في العديد من الدراسات التي تتناول تطور الممارسات الطبية عبر العصور، ويُبرز مدى معرفة المصريين القدماء بالتشريح واستخدام الأدوات المعدنية في العلاج والجراحة.

وتعكس الجدارية جانباً من عبقرية المصري القديم، الذي لم يقتصر على استخدام الوصفات العشبية، بل طوّر أساليب علاجية وجراحية اعتمدت على الملاحظة والخبرة العملية، ما ساهم في وضع أسس مبكرة لمهنة الطب.
أهمية معبد كوم أمبو
شيّد معبد كوم أمبو خلال العصر البطلمي، وخُصص لعبادة الإله سوبيك إله الخصوبة والمياه، والإله حورس الكبير.
ويُعد الجزء الخلفي من المعبد، الذي يضم نقش الأدوات الطبية، من أبرز الشواهد الأثرية على اهتمام المصريين القدماء بعلوم الطب والصيدلة وتشخيص الأمراض ووسائل علاجها، ليظل شاهداً على إسهامات مصر القديمة في تاريخ العلوم الإنسانية.





