في ذكرى رحيلها.. الأميرة فاطمة إسماعيل وقصة مجوهرات صنعت جامعة القاهرة
في مثل هذا اليوم، 18 نوفمبر 1920، رحلت عن عالمنا الأميرة فاطمة إسماعيل، إحدى أبرز سيدات الأسرة العلوية اللاتي خلدن أسماءهن بأثر لا يُمحى في تاريخ التعليم بمصر. لم تكن الأميرة مجرد داعمة، بل كانت المحرك الرئيسي وراء إنشاء الجامعة المصرية، التي باتت اليوم صرحاً شامخاً يُعرف بجامعة القاهرة.
حلم وطني يتحقق بدعم ملكي
تعود الحكاية إلى عام 1908، حين كان حلم إنشاء جامعة وطنية يشغل بال المثقفين ورواد النهضة، إلا أن المشروع واجه تحديات مالية ضخمة. هنا، تدخلت الأميرة فاطمة إسماعيل، ابنة الخديوي إسماعيل، لتغير مسار التعليم في مصر إلى الأبد.
قدمت الأميرة أراضي شاسعة من أملاكها في منطقة الجيزة لتكون مقراً لمباني الجامعة. ولم يتوقف عطاؤها عند هذا الحد، بل أوقفت جزءاً من مجوهراتها الثمينة، بما في ذلك قطع من الألماس والياقوت، في مزاد خيري خُصص ريعه بالكامل لدعم تأسيس أول جامعة مصرية أهلية.
أثر العطاء باقٍ
كانت خطوة الأميرة فاطمة غير مسبوقة، جامعة بين الوعي العميق ورغبة صادقة في خدمة العلم، إيماناً منها بأن التعليم هو الطريق الحقيقي لنهضة الشعوب.
واليوم، بعد أكثر من قرن على وفاتها، تظل جامعة القاهرة منارة للعلم، تخرج أجيالاً من الباحثين والمفكرين. وتبقى ذكرى الأميرة فاطمة إسماعيل حية في وجدان الوطن، شاهدة على أن أثر العطاء أبقى من العمر نفسه.
ويأتي إحياء هذه الذكرى ضمن جهود متحف المركبات الملكية، التابع لقطاع المتاحف، لتسليط الضوء على الشخصيات التاريخية المؤثرة ودورها في بناء مصر الحديثة.

