رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رسائل متبادلة لم تنشر من قبل.. ماذا لو تحدثت قلعتا صلاح الدين؟

قلعتا صلاح الدين
قلعتا صلاح الدين الأيوبي في طابا والقاهرة

بين شموخ الجبل وسحر التاريخ، وبين زرقة البحر وحراسة الحدود.. يبرز اسم القائد صلاح الدين الأيوبي محفوراً على حصنين من أعظم ما شيدت العمارة العسكرية في مصر.

 لكن خلف هذا الاسم المشترك، تختبئ قصتان مختلفتان تماماً؛ واحدة تدير الحكم من فوق صخور المقطم بالقاهرة، وأخرى تحرس ممرات البحر من قلب جزيرة طابا. 

في هذا التقرير، نأخذكم في رحلة بصرية وتاريخية سريعة لنكتشف معاً كيف تجسدت عبقرية "الأيوبي" الحربية بين قلعة الجبل وحارسة البحر.

رغم أن اسميهما ارتبطا بالقائد صلاح الدين الأيوبي، فإن القدر فرّق بين الأختين؛ إحداهما اعتلت هضبة المقطم لتحكم مصر، والأخرى جلست وسط مياه خليج العقبة لتحرس بوابتها الشرقية. فكيف كانت ستبدو المراسلات بينهما؟

الرسالة الأولى.. من قلعة الجبل بالقاهرة:

"أهلاً يا شقيقتي البعيدة أنا قلعة صلاح الدين الأيوبي، أو كما يعرفني أهل القاهرة بـ«قلعة الجبل». شُيدت فوق هضبة المقطم لأكون قلب السلطة النابض، ومقراً للحكم في مصر لما يقرب من سبعة قرون.

لم أصنع لحماية طريق أو ممر، بل لحراسة عاصمة كاملة. من فوق أسواري يلوح النيل، وتتعالى مآذن مسجد محمد علي ومسجد الناصر محمد بن قلاوون، بينما يتجول الزوار بين قصوري ومتاحفي في قلب مدينة لا تنام."

الرد.. من قلعة الجزيرة بطابا:

"تحية لكِ يا أختي الكبرى..

أنا قلعة جزيرة فرعون، حارسة البحر الأحمر وبوابة مصر الشرقية، لم أولد فوق جبل، بل فوق جزيرة صخرية وسط مياه خليج العقبة، ارتبط اسمي بصلاح الدين الذي عزز تحصيناتي لتأمين طرق التجارة والحج ومراقبة التحركات الصليبية.

غرفي صغيرة للجنود المرابطين، وصهاريجي منحوتة في الصخر لتخزين مياه الأمطار، أما زواري فيصلون إليّ في رحلة بحرية قصيرة تجعل الزيارة أشبه بالمغامرة."

قلعة القاهرة تتحدث عن الحجم والمشهد:

“أنا مدينة عسكرية متكاملة؛ بنيت بالحجر الجيري، وامتدت أسواري لتضم قصوراً ومساجد وثكنات وآباراً. وفي الأيام الصافية، يمكن لزواري أن يلمحوا أهرامات الجيزة من أعلى نقاطي.”

قلعة طابا تتباهى بإطلالتها البحرية:

“أما أنا فصغيرة المساحة، لكنها محصنة بذكاء فوق صخرة جرانيتية تتحمل رياح البحر وملوحته. ومن أعلى أبراجي، تمتد أمام الزائر بانوراما خليج العقبة، حيث تتقابل سواحل مصر والسعودية والأردن في مشهد استثنائي لا يتكرر كثيراً.”

 

 

تم نسخ الرابط