رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تأسس قبل قرنين، مصر تتفوق تاريخيا بثاني أقدم أرشيف وثائقي عالميا بعد فرنسا

دار الوثائق القومية
دار الوثائق القومية

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأرشيف، كشفت الدكتورة رشدية ربيع، رئيس الإدارة المركزية لدار الوثائق القومية، عن المكانة التاريخية الفريدة التي تحتلها مصر في مجال الحفظ والأرشفة عالميا. 

وأكدت ربيع أن الأرشيف القومي المصري يعد الثاني أقدم على مستوى العالم بعد الأرشيف الفرنسي، حيث تم إنشاؤه منذ نحو قرنين من الزمان وتحديدا عام 1828، مما يضعه في المرتبة الثانية دوليا بفارق 30 عاما فقط عن فرنسا.

العدالة والحقوق والذاكرة.. استراتيجيات مواجهة التحدي الرقمي

وأوضحت أن احتفالية هذا العام باليوم العالمي للأرشيف رفعت شعار "العدالة.. الحقوق.. والذاكرة"، وهي مناسبة تتشارك فيها كافة دور الأرشيف عالمياً لتبادل الخبرات عبر ندوات وورش عمل.

وأشارت إلى أن دار الوثائق المصرية لا تكتفي بالدور النظري، بل تمتلك اللجنة العليا لضم الوثائق المكونة من نخبة من أساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ والوثائق والعلوم البينية، والذين يقومون بعصف ذهني دائم لمواجهة التحديات المعاصرة، وعلى رأسها آليات التحول الرقمي والأرشيف الإلكتروني، وتحويل الأفكار إلى قرارات تنفذ على أرض الواقع بالتنسيق مع مؤسسات الدولة.

وفي لفتة تثقيفية، حسمت رئيس دار الوثائق الخلط الشائع حتى لدى بعض المثقفين بين الكيانين، موضحة الهيكل التنظيمي للهيئة قائلة إن الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية هي المظلة الكبرى، وتقوم على جناحين رئيسيين لكل منهما هوية مستقلة ودور فريد وعظيم:

الجناح الأول (دار الكتب - الكتبخانة الخديوية سابقا): هي المكتبة الوطنية الرسمية لجمهورية مصر العربية، والمسؤولة تاريخيا وحاليا عن منح أرقام الإيداع، وتضم أمهات الكتب، وأوائل المطبوعات، والمخطوطات، والبرديات النادرة.

الجناح الثاني (دار الوثائق القومية - الدفترخانة سابقاً): هي الأرشيف القومي الرسمي الذي أسسه محمد علي باشا في "دار المحفوظات" بالقلعة، قبل أن يتطور ليتوزع حالياً بين مبنى كورنيش النيل ومبنى الفسطاط، ويضم وثائق تاريخية متكاملة الأركان تؤرخ لحقب متعاقبة تشمل العصور: (الفاطمي، الأيوبي، المملوكي، العثماني، الحملة الفرنسية، وصولاً للقرنين 18 و19).

كنوز نادرة ومتحف باب الخلق "القلعة الثقافية"

واستعرضت الدكتورة رشدية ربيع أبرز المقتنيات النادرة التي تزخر بها الدار، مشيرة إلى أن دار الكتب تضم مخطوطات بالغة الندرة يعود بعضها إلى القرن الأول للهجرة النبوية، بالإضافة إلى مصاحف تاريخية مكتوبة على "الرق والبارشمنت" (جلد الغزال)، والتي شهدت عمليات ترميم دقيقة وموسعة.

وسلطت الضوء على خصوصية "البردي العربي" المتوفر بالدار، مؤكدة أنه يمثل ندرة شديدة في العالم مقارنة بالبرديات الفرعونية (المصريات)، وتملك الدار برديات نادرة تعود للعصر المملوكي. 

وأشادت بمتحف "باب الخلق"، واصفة إياه بـ "القلعة الثقافية الجذابة" لوزارة الثقافية، حيث يمثل المبنى الأثري في حد ذاته تجسيدا رائعا لفكرة إعادة استخدام المباني التاريخية التي تضفي بظلالها العريقة على المقتنيات الأصلية والمستنسخات المعروضة فيه.

تم نسخ الرابط