من معبد فيلة إلى جبل السلسلة.. مشروع تطوير المواقع الأثرية والحدائق بأسوان
أكد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، أن أسوان تعد واحدة من أبرز المقاصد السياحية على مستوى العالم، لما تمتلكه من مقومات طبيعية وتاريخية فريدة، مشددا على أن الدولة تعمل على تعزيز تجربة السائح منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته، بما يضمن تحسين الصورة الذهنية للمحافظة وزيادة معدلات تكرار الزيارة.
تحسين تجربة السائح
وأوضح لاشين أن المحافظة تركز خلال الفترة الأخيرة على تطوير تجربة السائح بشكل شامل، بداية من وسائل الوصول سواء عبر القطارات أو الطرق البرية أو الطيران، وصولًا إلى الخدمات المقدمة داخل المقاصد السياحية، مشيرا إلى أن هناك محاور عمل متعددة تشمل تطوير الكورنيش، وتحسين منظومة النظافة، وتنظيم حركة النايل كروز والفلوكات واللنشات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأضاف أن أسوان تشهد حاليًا أعمال تطوير وإعادة تأهيل لعدد من المواقع السياحية والأثرية، من بينها منطقة معبد فيلة، وتطوير البوابة الخارجية والحدائق المحيطة بها، إلى جانب مشروع تطوير الحديقة النباتية بالتعاون مع وزارة الزراعة، وإعادة إحياء بعض المعالم التاريخية المرتبطة بها، لافتا إلى أعمال التطوير الجارية بمسجد الطابية، إلى جانب تحسين عدد من المواقع الأخرى مثل جبل السلسلة وقصر إبريم، ضمن خطة شاملة لتوسيع خريطة المزارات السياحية داخل المحافظة.
التحول الرقمي وتطوير الخدمات
وكشف المحافظ عن العمل على إطلاق تطبيق إلكتروني (QR Code) مخصص للسائحين، يتيح لهم تقييم الخدمات وتقديم الملاحظات بسهولة وسرعة، بما يساهم في تحسين جودة التجربة السياحية بشكل مباشر.
وأوضح أن التطبيق سيطلق مع بداية الموسم السياحي الجديد في أكتوبر، مع التركيز على جمع بيانات غير شخصية تساعد في تطوير الخدمات والاستجابة لملاحظات الزوار بشكل فعال.
وأشار لاشين إلى أن أسوان لا تعتمد فقط على السياحة الأثرية، بل تمتلك تنوعًا كبيرًا يشمل السياحة النيلية والبيئية والثقافية والاستشفائية، فضلًا عن تطوير المراسي النيلية والبنية التحتية الداعمة للقطاع السياحي.
وأضاف أن هناك توجهًا لتعزيز سياحة المعايشة، بحيث يقيم السائح لفترات أطول تصل إلى 4 و5 أيام بدلًا من الزيارات القصيرة، من خلال أنشطة مثل الفخار والطهي المحلي والتجارب البيئية.
تنمية القرى السياحية والمنتج المحلي
وأوضح أنه يجري العمل على تطوير قرية فارس كنموذج للسياحة البيئية والفنادق البوتيكية، إلى جانب إشراك أهالي أسوان في تطوير المنتج السياحي، باعتبارهم أحد أهم عناصر الجذب السياحي بالمحافظة.
وأكد أن أسوان تمتلك كنزًا حقيقيًا يتمثل في أهلها وطبيعتها الفريدة، مشددًا على أهمية الحفاظ على الطابع النوبي والثقافي مع إدخال عناصر التطوير والحداثة دون المساس بالهوية.



