رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

إسبانيا تُكافح السياحة البحرية بالضرائب والقيود على السفن

فندق عائم
فندق عائم

دخلت أوروبا مرحلة جديدة من التشدد تجاه السياحة البحرية خلال عام 2026، بعدما انضمت إسبانيا إلى اليونان وفرنسا وإيطاليا وهولندا وكرواتيا والنرويج في فرض قيود أوسع على السفن السياحية، وسط تصاعد الغضب الشعبي من السياحة المفرطة وارتفاع تكاليف الوقود والأعباء البيئية في أبرز الوجهات الأوروبية.

وتشهد مدن سياحية كبرى مثل برشلونة والبندقية وسانتوريني وكان وأمستردام تحولاً جذرياً في سياسات استقبال الرحلات البحرية، مع فرض ضرائب سياحية أعلى، وتقليص أعداد السفن والركاب، وتشديد اللوائح البيئية الخاصة بالموانئ والنقل البحري.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل ضغوط متزايدة تواجهها الحكومات الأوروبية بسبب الازدحام السياحي، والضغط على البنية التحتية، وتلوث المدن الساحلية، إلى جانب ارتفاع تكاليف تشغيل السفن نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وأزمة الطاقة والتوترات في البحر الأحمر.

وأكدت حكومات أوروبية أن القيود الجديدة لم تعد مجرد تدابير موسمية، بل أصبحت جزءاً من استراتيجيات طويلة الأجل لحماية المدن التاريخية والبيئة الساحلية وتحقيق التوازن بين الاقتصاد السياحي وجودة حياة السكان المحليين.

وفي إسبانيا، برزت برشلونة كإحدى أكثر المدن تشدداً تجاه السياحة البحرية، حيث تواجه السلطات ضغوطاً متزايدة من السكان والمنظمات البيئية للحد من تدفق السفن السياحية إلى مركز المدينة. وتدرس السلطات الإسبانية فرض قيود إضافية على عدد السفن التي يسمح لها بالرسو في الوقت نفسه، إلى جانب توسيع نطاق الضرائب السياحية في المدن والجزر السياحية.

كما بدأت الموانئ الإسبانية في دفع شركات الرحلات البحرية إلى استخدام تقنيات أكثر استدامة، تشمل الاعتماد على الطاقة الكهربائية الساحلية وتقليل الانبعاثات داخل الموانئ، في وقت تشدد فيه جزر مثل مايوركا وإيبيزا إجراءاتها المتعلقة بسرعة السفن وتنظيم الحركة البحرية.

وفي اليونان وإيطاليا وفرنسا وهولندا، تتزايد الدعوات الرسمية والشعبية للحد من تأثير السياحة الجماعية على المدن التاريخية والبيئة البحرية، خاصة مع استمرار تسجيل أعداد قياسية من الزوار الدوليين رغم ارتفاع تكاليف السفر في أوروبا.

ويرى مراقبون أن عام 2026 قد يشكل نقطة تحول حاسمة في مستقبل السياحة البحرية الأوروبية، مع انتقال الحكومات من سياسة تشجيع النمو السياحي المفتوح إلى نموذج أكثر استدامة يعتمد على تقليل الأعداد ورفع جودة الإنفاق السياحي وتقليص الأثر البيئي للقطاع.

تم نسخ الرابط