رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الغرف السياحية: مصر تمتلك مقومات فريدة ونسعى لجذب المطاعم العالمية

هالة الخطيب
هالة الخطيب

قالت هالة الخطيب مدير اتحاد الغرف السياحية، إن تطوير صناعة السياحة في مصر لا يقتصر على كونه قطاعا اقتصاديا تقليديا، بل يمتد تأثيره ليشكل نمط الحياة (Lifestyle) داخل المجتمع، موضحة أن نمو القطاع السياحي يفتح المجال أمام ظهور أنماط جديدة من المشروعات والخدمات، مثل مشروعات الإقامة ذات العلامات التجارية (Brand Residence)، إلى جانب انتشار المطاعم العصرية والتجارب الترفيهية المتنوعة التي باتت واضحة خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت الخطيب في تصريحات خاصة، إلى أن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة لا تتوافر في العديد من دول العالم، إلا أن التحدي الأهم يتمثل في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية السياحة ودورها المباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وأضافت أن السياحة ليست مجرد فنادق أو رحلات، بل صناعة متكاملة ترتبط بما يقرب من 72 نشاطا اقتصاديا مختلفا، ويعمل بها بشكل مباشر أكثر من مليوني شخص، إلى جانب ملايين آخرين يعملون بشكل غير مباشر في قطاعات مرتبطة بها مثل النقل الجوي والمطاعم وشركات السياحة والخدمات المساندة، ما يجعلها أحد أهم روافد الدخل القومي.

ولفتت إلى أن الأزمات الاقتصادية العالمية الكبرى لطالما ارتبطت بتراجع حركة السياحة والسفر، مستشهدة بتداعيات أحداث 11 سبتمبر والأزمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كورونا، والتي انعكست جميعها بشكل مباشر على القطاع السياحي في مصر والعالم.

وشددت على أن دعم السياحة لا يقتصر على الترويج الخارجي فقط، بل يتطلب أيضا تعزيز حملات التوعية الداخلية لترسيخ ثقافة احترام السائح وتقبل التنوع الثقافي، مؤكدة أن بناء مجتمع واع بأهمية السياحة يمثل ركيزة أساسية لاستدامة نمو القطاع.

وفي سياق متصل، أوضحت الخطيب أن السياحة كانت دائما محركا رئيسيا للتنمية الاقتصادية في العديد من الدول، مشيرة إلى تجربة إسبانيا التي اعتمدت في بداية نهضتها الاقتصادية على السياحة كأداة رئيسية لجذب العملة الأجنبية قبل أن تتوسع لاحقا في الصناعة بما في ذلك صناعة السيارات.

وأضافت أن إسبانيا تستقبل سنويا نحو 70 مليون سائح رغم امتلاكها حوالي 3 ملايين غرفة فندقية فقط، حيث يعتمد جزء كبير من السياحة هناك على “Residential Tourism” أو الإقامة السكنية، إلى جانب الشقق السياحية والعقارات المؤجرة عبر منصات مثل Airbnb، وهو ما يعكس الترابط القوي بين السياحة والتطوير العقاري وتأثيرهما على أنماط الحياة الحديثة.

وأكدت أن تنوع الأنماط السياحية يسهم في تغيير نمط الحياة داخل المجتمعات، من خلال انتشار التجارب الترفيهية والمطاعم الحديثة وتطوير مفهوم الإقامة والخدمات، مشيرة إلى أن السياحة تمثل مصدر دخل رئيسي لقطاعات واسعة، ما يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي بدورها الحيوي في الاقتصاد.

وفيما يتعلق بالسياحة الخضراء، أوضحت هالة الخطيب أن مصر تعد من الدول القليلة التي تمتلك “Green Label” خاصا بها لتطبيق معايير الاستدامة داخل الفنادق، مشيرة إلى أن العديد من الفنادق، خاصة في البحر الأحمر، بدأت بالفعل في الالتزام بمعايير السياحة الخضراء، سواء في المنشآت الجديدة أو القائمة، حيث حصل ما يقرب من 400 إلى 500 فندق على هذه الشهادات البيئية.

وأضافت الخطيب أن “السياحة السكنية” تشهد نموا عالميا متسارعا، خاصة بين مواطني الدول الباردة الذين يفضلون الإقامة لفترات طويلة في الدول ذات المناخ الدافئ وتكلفة المعيشة المناسبة، مشيرة إلى أن دول البحر المتوسط مثل اليونان استفادت بشكل كبير من هذا النمط.

وأكدت أن مصر تمتلك فرصا واعدة في هذا المجال، نظرا لتكلفتها المعيشية التنافسية، إلا أن نجاح هذا المسار يتطلب رقابة صارمة والتزاما حقيقيا من المطورين العقاريين بما يتم الإعلان عنه، لضمان حماية سمعة السوق وتعزيز ثقة المستثمرين والعملاء الأجانب، خاصة في ظل بعض التجارب السابقة التي شهدت عدم التزام ببنود الترويج، ما أثر على صورة القطاع لدى بعض الأسواق الخارجية.

تم نسخ الرابط