ظهور ملامح الإلهة نفتيس على باروكة تابوت خشبي يكشف أبعادًا جديدة للفن الجنائزي
نجح فريق من المتخصصين في ترميم وصيانة القطع الأثرية في الكشف عن ملامح تصوير نادر للإلهة نفتيس، وذلك أثناء أعمال تنظيف دقيقة لجزء من باروكة تابوت خشبي.
ظهور ملامح الإلهة نفتيس على باروكة تابوت خشبي يكشف أبعادًا جديدة للفن الجنائزي
وخلال عملية التنظيف، التي استهدفت إزالة طبقات من الأتربة والترسبات المتراكمة عبر الزمن، ظهرت تفاصيل فنية مدهشة تجسد الإلهة نفتيس، إحدى الشريكات الإلهيات للإله أوزيريس، في مشهد يحمل دلالات دينية عميقة مرتبطة بمعتقدات المصري القديم حول العالم الآخر.
وتُعد نفتيس من أبرز الرموز المرتبطة بالحماية والطقوس الجنائزية في العقيدة المصرية القديمة، حيث ارتبط حضورها بحراسة الموتى ومرافقتهم في رحلتهم إلى العالم الآخر، وهو ما يعكس أهمية ظهورها على عناصر جنائزية مثل التوابيت.
وأكد الخبراء أن هذا الكشف يسلط الضوء على مدى الإتقان الفني الذي تميز به صانعو التوابيت في مصر القديمة، حيث كانت أدق التفاصيل تحمل رمزية دينية وفلسفية عميقة، تعكس تصور المصري القديم للحياة بعد الموت.
وأشار الفريق إلى أن مثل هذه الاكتشافات، حتى وإن بدت صغيرة الحجم، إلا أنها تسهم في إعادة قراءة وفهم العديد من الجوانب المرتبطة بالفن والعقيدة في الحضارة المصرية القديمة، مؤكّدين أن كل طبقة يتم إزالتها خلال أعمال الترميم قد تخفي خلفها قصة جديدة لم تُروَ بعد.
ويأتي هذا الكشف في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على التراث الأثري المصري وصيانته، بما يضمن نقله للأجيال القادمة، ويعزز من فهم العالم لقيمة وتفرد الحضارة المصرية القديمة.

