لوحة جنائزية للسيدة تا بي خِت.. مشهد عبادة الشمس في مصر القديمة
تُعرض لوحة جنائزية صغيرة من العصر المتأخر، تُجسّد مشهدًا تعبديًا للسيدة “تا بي خِت”، في إطار يعكس المعتقدات الدينية والجنائزية خلال الأسرة السادسة والعشرين، خاصة المرتبطة بعبادة الإله الشمسي ورحلته اليومية.
لوحة جنائزية للسيدة تا بي خِت.. مشهد عبادة الشمس في مصر القديمة
وتُظهر اللوحة قرص الشمس في الجزء العلوي، بينما تقف السيدة “تا بي خِت” في وضع التضرع على الجانب الأيمن، في مشهد يعكس ارتباط الإنسان المصري القديم بالطقوس التعبدية الخاصة بمركب الإله الشمسي.
ويظهر الإله في صور متعددة ترمز لمراحل اليوم، حيث يتجسد “خبرى” عند الشروق، و“رع” في ذروة النهار، و“آتوم” عند الغروب، في دلالة رمزية على دورة الحياة وتجددها المستمر.
كما يصاحب المشهد عنصر أنثوي يحمل ريشة النعام، يُرجّح أنه رمز للإلهة “ماعت”، أو تعبير رمزي عن صاحبة اللوحة، في إشارة إلى مفاهيم العدالة والنظام الكوني التي شكّلت أساس الفكر الديني في مصر القديمة.
وتعكس هذه اللوحة البسيطة في حجمها، العميقة في مضمونها، مدى تطور الفكر الديني والفني في العصر المتأخر، حيث امتزجت الرموز البصرية بالعقيدة في تصوير رحلة الإنسان مع الشمس من الشروق إلى الغروب، كرمز للحياة والبعث والخلود.


