الأمم المتحدة: المتحف المصري الكبير يجسد الشراكة المصرية اليابانية
المحتويات
أكد ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، أن افتتاح مشروع الطاقة الشمسية بالمتحف المصري الكبير يعكس تكامل السياسات الوطنية مع الشراكات الدولية، ويمثل خطوة مهمة في دعم تحول مصر نحو الطاقة النظيفة.
مشروع الطاقة الشمسية بالمتحف المصري الكبير
وقالت خلال كلمته في فعالية افتتاح محطة الطاقة الشمسية بالمتحف المصري الكبير التي حضرها عدد من الوزراء والسفراء وكبار المسؤولين، إن المتحف المصري الكبير لا يُعد فقط صرحًا ثقافيًا يعكس عراقة الحضارة المصرية، بل يجسد أيضًا رؤية مستقبلية قائمة على الاستدامة والابتكار.
وأضافت أن هذا المشروع يُعد نموذجًا للتعاون المثمر بين مصر واليابان، مشيرًا إلى أن المتحف يمثل رمزًا للشراكة الاستراتيجية المتميزة بين البلدين.
وأوضحت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنذ عام 2017، يعمل من خلال مشروع الخلايا الشمسية في مصر (Egypt PV)، وبدعم من مرفق البيئة العالمي (GEF)، بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة، على دعم تطوير سوق الطاقة الشمسية صغيرة النطاق في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشارت إلى أن هذه الجهود أسهمت في تنفيذ أكثر من 240 محطة طاقة شمسية على مستوى الجمهورية، شملت مواقع تراثية ومتاحف في هضبة الجيزة والإسكندرية والقاهرة وشرم الشيخ، بما يعزز دمج الطاقة النظيفة في القطاعات الحيوية.
ولفتت إلى أن سوق محطات الطاقة الشمسية الصغيرة المرتبطة بالشبكة شهد نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت القدرة المركبة من نحو 30 ميجاوات في عام 2018 إلى أكثر من 200 ميجاوات خلال سنوات قليلة، وهو ما يعكس نجاح السياسات الداعمة وتزايد الإقبال على الاستثمار في هذا القطاع.
وأكدت أن هذا التوسع يعزز من جهود مصر في تحقيق التحول للطاقة المستدامة، ويدعم بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية للتنمية المستدامة.
المتحف المصري الكبير نموذج عالمي لدمج التكنولوجيا مع الحفاظ على التراث
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: المتحف المصري الكبير نموذج عالمي لدمج التكنولوجيا مع الحفاظ على التراث، مشيرة إلي أن مشروع الطاقة الشمسية بالمتحف المصري الكبير يمثل نموذجًا متقدمًا يجمع بين الحلول التكنولوجية الحديثة والحفاظ على القيمة المعمارية والثقافية للموقع.
وأوضح أن التحدي في تنفيذ المشروع لم يكن تقنيًا فقط، بل تطلب دراسة دقيقة لكيفية إدخال حلول الطاقة المتجددة داخل موقع يتمتع بأهمية تاريخية وأثرية كبيرة، مشيرًا إلى أنه تم الاعتماد على تركيب الألواح الشمسية على المحيط الداخلي للمتحف، إلى جانب تطبيق تكنولوجيا الخلايا الشمسية المتكاملة مع المباني (BIPV) بالقرب من منطقة مراكب الشمس.
وأضافت أن هذا النهج يعكس إمكانية الدمج بين التكنولوجيا والتصميم الجمالي دون التأثير على الطابع الأثري، مؤكدًا أن المشروع بدأ كنموذج تجريبي بقدرة 209 كيلووات، قبل أن يتم التوسع فيه ليصل إجمالي قدرة الطاقة الشمسية بالمتحف إلى أكثر من 1 ميجاوات.
وأشارت إلى أن هذا التوسع يعكس التزام إدارة المتحف بتبني مبادئ الاستدامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن افتتاح المشروع اليوم يمثل خطوة مهمة ليس فقط للمتحف المصري الكبير، بل كنموذج يمكن تكراره في مواقع أخرى.
وأعربت عن خالص التقدير لحكومة اليابان على دعمها السخي، مثمنًا الدور القيادي لوزارة السياحة والآثار في دمج مفاهيم الاستدامة داخل أحد أهم المعالم الثقافية في مصر.
كما أشادت بجهود مركز تحديث الصناعة وفريق مشروع Egypt PV في تقديم الدعم الفني، إلى جانب تعاون وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والخارجية، والبيئة، والتنمية المحلية، في إنجاح المشروع.
ولفتت إلى الدور المهم لشركاء القطاع الخاص في تنفيذ الأعمال على أرض الواقع، مشيدًا بجهود الدكتور أحمد العنين وفريقه في استكمال متطلبات ترخيص محطة الطاقة الشمسية وتنظيم الفعالية.
واشار الى أن المتحف المصري الكبير، باعتباره أحد أهم الصروح الثقافية في العالم، قادر على توجيه رسالة قوية مفادها أن الحفاظ على التراث يمكن أن يسير جنبًا إلى جنب مع تبني أحدث حلول الاستدامة والطاقة النظيفة





