رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

في قلب التحرير.. تمثال الإلهة تاورت يروي حكاية الحماية والخصوبة في مصر القديمة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يقف داخل المتحف المصري بالتحرير، تمثال الإلهة تاورت شاهدًا على براعة الفن المصري خلال عصر النهضة (الأسرة السادسة والعشرين)، مجسدًا مزيجًا فريدًا من الجمال العقائدي والدقة الفنية.

 

في قلب التحرير.. تمثال الإلهة تاورت يروي حكاية الحماية والخصوبة في مصر القديمة

التمثال، المنحوت بعناية من حجر "الشست"، لا يُعد مجرد قطعة أثرية مميزة بملمسها الناعم ولمعانها اللافت، بل يمثل رمزًا عميقًا لعقائد الحماية والخصوبة التي شكلت جانبًا أساسيًا من وجدان المصري القديم. وقد صُورت "تاورت" في هيئة أنثى فرس النهر الواقفة، مستوحاة من طبيعة البيئة النيلية، حيث عُرفت هذه الحيوانات بشراستها في الدفاع عن صغارها، الأمر الذي جعل الإلهة رمزًا لحماية الأمهات والأطفال.

وتبرز عبقرية الفنان المصري القديم في هذا التمثال من خلال دمج عناصر لقوى مختلفة؛ إذ تستند الإلهة على كفوف أسد، بينما تعكس ملامحها الجسدية معاني الأمومة والخصوبة، في صورة رمزية ترتبط بخصوبة الأرض المصرية التي يغذيها نهر النيل. كما تستند مخالبها الأمامية على رموز هيروغليفية تشير إلى "الحماية"، في دلالة واضحة على دورها كحارسة للبيت والأسرة.

وعند التدقيق في عمود الظهر، يظهر نقش يحمل اسم الإلهة إلى جانب لقب "ريرت"، المرتبط بالإلهة نوت، فضلًا عن نص تذكاري يطلب الحماية للأميرة نيتوكريس ابنة الملك بسماتيك الأول، وهو ما يعكس مكانة "تاورت" لدى العائلة الملكية وارتباطها بطقوس الحماية الملكية في تلك الفترة.

ويأتي عرض هذا التمثال ضمن سياق أوسع يقدمه المتحف لزواره، حيث يدعو إلى اكتشاف المزيد من أسرار الحضارة المصرية من خلال معرض "النيل نبض الحضارة المصرية القديمة"، الذي يسلط الضوء على دور النيل في تشكيل ملامح الحياة والعقيدة والفن في مصر القديمة.

تم نسخ الرابط