زجاجة تجميل من عصر الدولة الحديثة تكشف براعة المصري القديم في صناعة الزجاج
تُجسد زجاجة تجميل صغيرة تعود إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة واحدة من أرقى نماذج الحرف الفنية في مصر القديمة، حيث تعكس القطعة دقة التصنيع وروعة الذوق الجمالي الذي تميزت به تلك الحقبة.
زجاجة تجميل من عصر الدولة الحديثة تكشف براعة المصري القديم في صناعة الزجاج
الزجاجة، التي كانت تُستخدم لحفظ العطور أو مستحضرات التجميل، صُنعت بتقنية “التشكيل حول نواة رملية”، وهي من أقدم تقنيات صناعة الزجاج في العالم، ما يدل على تقدم المصري القديم في هذا المجال منذ آلاف السنين.
وتتميز القطعة بتصميمها الأنيق ذي المقبضين، إلى جانب زخارفها الملونة التي تجمع بين الأزرق الداكن مع خطوط متداخلة من الأبيض والأصفر، في تناغم بصري يعكس ذوق النخبة خلال الدولة الحديثة.
وتُعد هذه الزجاجة شاهدًا حيًا على تطور الصناعات الدقيقة في مصر القديمة، خاصة في مجال الزجاج، الذي لم يكن مجرد مادة وظيفية، بل وسيلة للتعبير الفني والترف الملكي.
كما تُبرز القطعة جانبًا مهمًا من الحياة اليومية في ذلك العصر، حيث ارتبطت مستحضرات التجميل بالعناية الشخصية والمكانة الاجتماعية، لتظل هذه الزجاجة الصغيرة دليلًا على حضارة عظيمة أولت اهتمامًا بالتفاصيل والجمال بقدر اهتمامها بالخلود.

