رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

قبرص تراهن على موسم صيف قوي مع تعافي الحجوزات السياحية وعودة الرحلات

تسعى قبرص إلى استعادة زخمها السياحي خلال موسم صيف 2026، في ظل مؤشرات إيجابية على تحسن حركة الحجوزات وعودة النشاط الجوي تدريجيًا، رغم التحديات التي فرضتها التوترات الإقليمية خلال الفترة الماضية، وفق ما كشفت عنه بيانات رسمية وتقارير سياحية.

وأكدت الحكومة القبرصية أن أعداد السياح الوافدين إلى الجزيرة بدأت في التعافي خلال الأسابيع الأخيرة، بعد فترة من التراجع النسبي نتيجة انخفاض الطلب من بعض الأسواق الأوروبية الرئيسية، وعلى رأسها المملكة المتحدة وألمانيا، حيث أثرت المخاوف المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية على قرارات السفر لدى عدد من السائحين.

إلا أن المؤشرات الحالية تعكس تحولًا إيجابيًا، حيث بدأت شركات الطيران في إعادة تشغيل عدد من الرحلات التي تم تقليصها سابقًا، إلى جانب الإعلان عن رحلات إضافية استعدادًا لموسم الصيف، وهو ما ساهم في زيادة السعة المقعدية وتحسين فرص الوصول إلى المقصد القبرصي من مختلف الأسواق.

كما أظهرت بيانات قطاع الضيافة ارتفاعًا تدريجيًا في نسب إشغال الفنادق، خاصة في المناطق الساحلية مثل أيا نابا ولارنكا وبافوس، والتي تُعد من أبرز الوجهات السياحية في البلاد، حيث شهدت هذه المناطق زيادة في الحجوزات المبكرة من أسواق جديدة، خاصة من أوروبا الشرقية وبعض الدول الإسكندنافية.

وفي هذا السياق، تعمل السلطات القبرصية على تنفيذ خطة تسويقية مكثفة تستهدف تنويع الأسواق المصدّرة للسياحة، من خلال التوسع في الحملات الترويجية الرقمية، وتعزيز التعاون مع شركات السياحة ومنظمي الرحلات الدوليين، بهدف تقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق التقليدية.

ويرى خبراء السياحة أن هذه الاستراتيجية تمثل تحولًا مهمًا في إدارة القطاع، حيث تتيح لقبرص مرونة أكبر في مواجهة التقلبات الخارجية، كما تعزز من قدرتها على جذب شرائح متنوعة من السائحين، بما يدعم استقرار الإيرادات السياحية على مدار العام.

كما أكد مختصون أن تحسن حركة الطيران يمثل عاملًا حاسمًا في دعم التعافي السياحي، خاصة مع زيادة الربط الجوي بين قبرص وعدد من العواصم الأوروبية، وهو ما يسهل حركة السفر ويشجع السائحين على اختيار الجزيرة كوجهة لقضاء العطلات الصيفية.

ومن المتوقع أن يشهد موسم الصيف المقبل أداءً قويًا نسبيًا، في ظل استمرار المؤشرات الإيجابية، وتكثيف الجهود الحكومية والقطاع الخاص لتعزيز جودة الخدمات السياحية، وتحسين تجربة الزائر، بما يرسخ مكانة قبرص كإحدى الوجهات السياحية المفضلة في منطقة البحر المتوسط.

تم نسخ الرابط