رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

قنينة القديس مينا.. أيقونة الحج من قلب أبو مينا إلى متحف مكتبة الإسكندرية

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

تُسلّط إدارة متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية الضوء على واحدة من أبرز القطع الأثرية ذات الطابع الديني، وهي قنينة القديس مارمينا، المعروضة حاليًا ضمن قاعة الآثار البيزنطية (فاترينة 20).

 

قنينة القديس مينا.. أيقونة الحج المقدس من قلب أبو مينا إلى متحف مكتبة الإسكندرية

وتُعد هذه القنينة، المصنوعة من الفخار، نموذجًا مميزًا لما يُعرف بـ"قنينات الحج"، والتي ارتبطت بواحد من أهم مراكز الحج المسيحي في مصر القديمة، وهو موقع دير القديس أبو مينا، المُدرج ضمن قائمة التراث العالمي.

وتحمل القنينة تصويرًا تقليديًا للقديس مينا مرتديًا الزي العسكري الروماني، رافعًا ذراعيه في وضع تعبدي، ويتوسط جملين، في إشارة رمزية إلى الرواية التي تحكي نقل جثمانه بعد استشهاده. ويعلو ذراعيه صليبان يونانيان، في تجسيد واضح للروح الدينية التي ارتبطت بهذه القطع.

وقد استخدمت هذه القنينات قديمًا لحفظ المياه أو الزيوت المباركة التي كان الحجاج يجلبونها من موقع أبو مينا كتذكار ديني، حيث ازدهر إنتاجها بين القرنين الخامس والسابع الميلاديين، مع انتشار واسع في أرجاء العالم المسيحي آنذاك.

ويُذكر أن القديس مينا كان جنديًا مصريًا في الجيش الروماني، أعلن إيمانه المسيحي واستشهد عام 296م، قبل أن يتحول موقع دفنه في منطقة مريوط إلى مركز ديني بارز جذب آلاف الحجاج عبر العصور.

وتعكس هذه القنينة جانبًا مهمًا من التراث الروحي والفني في مصر، حيث تمثل شاهدًا حيًا على ازدهار الحركة الدينية والحج في العصر البيزنطي، فضلًا عن كونها مثالًا فريدًا على الفن الشعبي المرتبط بالعقيدة.

تم نسخ الرابط