رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

قصبة أغناج بتزنيت تتجدد .. تراث مغربي ينبض بالحياة ويستعيد بريقه

المقضصد
المقضصد

تعيش قصبة أغناج بمدينة تزنيت جنوب المغرب مرحلة جديدة من التألق، بعد أعمال تطوير وترميم أعادت لهذا المعلم التاريخي العريق رونقه، ليصبح واحداً من أبرز الوجهات التراثية التي تستقطب الزوار والمهتمين بالثقافة المغربية الأصيلة.

وتُعد القصبة، التي تحمل طابعاً معمارياً فريداً يعكس روح الجنوب المغربي، نموذجاً حياً للتراث المحلي، حيث تمتزج في تفاصيلها عناصر البناء التقليدي من الطين والحجر، مع نقوش وزخارف تحكي تاريخ المنطقة وعمقها الحضاري. وقد ساهمت أعمال التأهيل الأخيرة في إبراز هذه التفاصيل بشكل أكثر وضوحاً، مع الحفاظ على الهوية الأصلية للموقع.

وشملت عمليات الترميم تحسين البنية التحتية للمكان، وتهيئة المساحات الداخلية لاستقبال الزوار، إلى جانب تطوير المسارات السياحية داخل القصبة، بما يتيح تجربة غنية تجمع بين الاستكشاف الثقافي والتفاعل مع الموروث الشعبي. كما تم تخصيص فضاءات لعرض الحرف التقليدية والمنتجات المحلية، ما يعزز من دور القصبة كمركز للحفاظ على التراث غير المادي.

ويؤكد فاعلون في القطاع السياحي أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لتعزيز السياحة الثقافية في تزنيت، التي تُعرف بتاريخها العريق وأسوارها الشهيرة، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي كبوابة نحو الصحراء المغربية. ومن المتوقع أن تسهم قصبة أغناج بحلتها الجديدة في جذب مزيد من السياح، سواء من داخل المغرب أو خارجه.

كما تمثل القصبة منصة حيوية لتنظيم الفعاليات الثقافية والفنية، مثل المعارض والمهرجانات، ما يضفي عليها بعداً ديناميكياً يتجاوز كونها مجرد موقع أثري، لتصبح فضاءً نابضاً بالحياة يعكس تنوع وغنى الثقافة المغربية.

في المجمل، تعكس إعادة إحياء قصبة أغناج نموذجاً ناجحاً لكيفية توظيف التراث في دعم التنمية السياحية، مع الحفاظ على الهوية الثقافية، لتؤكد أن كنوز الماضي لا تزال قادرة على صناعة مستقبل واعد لقطاع السياحة في المغرب.

 

تم نسخ الرابط