أمنحتب ابن حابو.. الحكيم الخبير الذي تمنى بلوغ 110 عام العمر المثالي
يستعرض المتحف المصري بالقاهرة وجهاً آخر من وجوه العبقرية المصرية، من خلال تمثال ثانٍ للمسؤول الرفيع "أمنحتب ابن حابو"، ولكن هذه المرة في هيئة الإداري الخبير الذي نال من الحكمة أقصاها.
نُحت هذا التمثال من حجر الجرانوديوريت الصلب ليوثق ملامح رجل تقدم به السن، حيث تظهر على وجهه علامات الخبرة والتأمل وهو ينظر إلى الأمام بنظرة ثاقبة ووقورة، واضعاً يديه ممدودتين على ركبتيه في جلسة تعكس الهيبة والسكينة التي تليق بمقامه الرفيع في الدولة المصرية القديمة.
ما يميز هذا الأثر الفريد هو النقش الطويل الذي يغطي أرجل التمثال، والذي يعد وثيقة تاريخية نادرة تروي السيرة الذاتية لهذا الحكيم؛ حيث يسرد النقش تفاصيل حياته وصلته الوثيقة والاستثنائية بأفراد العائلة المالكة في عهد الملك أمنحتب الثالث. كما يكشف النص عن أمنية غالية لأمنحتب ابن حابو، وهي بلوغ سن الـ 110 عاماً، وهو الرقم الذي كان يعتبره المصري القديم العمر المثالي للإنسان الذي عاش حياة مليئة بالبر والحكمة والعمل الصالح.
يعود هذا الكنز إلى الأسرة الثامنة عشرة (حوالي 1388-1351 قبل الميلاد)، وقد عُثر عليه في الواجهة الشمالية للصرح السابع بمعابد الكرنك، ليظل رمزاً ملهماً للإخلاص في العمل والطموح الإنساني الذي يتجاوز حدود الزمن.




