رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

نيوتن…4 علماء مسلمين تلمذ علي أبحاثهم

الفيزياء
الفيزياء

 


كان دائمًا العلم يقوم على درجات، فلا يجب أن يُنسب الفضل في اكتشاف إلى الشخص الذي وصل إلى آخر درجاته، خاصة إذا استقى هذا الشخص العلم ممن سبقوه ليضيف عليه ويقوم بصياغته.


هنا يجب أن نقول إن الشخص عالم، ولكنه وقف على أكتاف علماء كبار جاؤوا من قبله فمهدوا له الطريق.
وهذا تحديدًا ما حدث مع العالم الفيزيائي العظيم إسحاق نيوتن، الذي صاغ القوانين الفيزيائية التي غيرت حياة البشر وساهمت في العديد من الاختراعات والاكتشافات سواء على الأرض أو في الفضاء.


وفي مطلع القرن العشرين قام أربعة من العلماء في العلوم المختلفة بدراسة ما جاء في المخطوطات الإسلامية في هذا المجال، فاكتشفوا أن نيوتن قام بدراسة ما قدمه قبله بنحو ستة قرون تقريبًا العلماء المسلمون، واستكمل هذه الدراسات وقام بصياغتها وتحديدها في قالب رياضي.


حيث قال نيوتن:"إن الجسم يبقى في حالة سكون أو في حالة حركة منتظمة في خط مستقيم ما لم تُجبره قوى خارجية على تغيير هذه الحالة".
وإذا جئنا إلى علماء المسلمين ودورهم في ذلك، فإن الشيخ الرئيس ابن سينا (371 - 428هـ) (981 – 1036م) في كتابه (الإشارات والتنبيهات) صاغ ذلك بلفظه فقال:
"إنك لتعلم أن الجسم إذا خُلِّي وطباعه، ولم يَعْرِضْ له من خارج تأثير غريب، لم يكن له بُد من موضع معين وشكل معين، فإن في طباعه مبدأ استيجاب ذلك، وليست المعاوقة للجسم بما هو جسم، بل بمعنى فيه يطلب البقاء على حاله".


أما القانون الثاني للحركة لنيوتن فنجد مثيله في قول هبة الله بن ملكا البغدادي (480 - 560هـ) (1087 - 1164م) في كتابه (المعتبر في الحكمة).


أما القانون الثالث لنيوتن للحركة فنجد مشابهًا له في كتاب (المعتبر في الحكمة) لأبو البركات هبة الله بن ملكا، وهو نفس المعنى الذي ورد أيضًا في كتابات الإمام فخر الدين الرازي (ت 606هـ / 1209م) في كتابه (المباحث المشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات)، بل إن ابن الهيثم (ت 430هـ / 1039م) كان له نصيب منه أيضًا في كتابه (المناظر).


ونجد أيضًا ما يماثل قانون الجاذبية لنيوتن في كتاب الهمداني (الجوهرتين العتيقتين المائعتين من الصفراء والبيضاء) في سياق حديثه عن الأرض وما يرتبط بها من مياه وهواء، ليأتي بعده أبو الريحان البيروني (ت 440هـ - 1048م) ويؤكد ما سبق إليه الهمداني من أن الأرض تجذب ما فوقها نحو مركزها.

وكنموذج رائع عن الحركة وقوانينها يمكن مشاهدته في متحفنا، حيث نجد مدفأة يدوية كروية من العصر المملوكي كان يوضع بها في وعائها الفحم والبخور، وكان الوعاء متحركًا حول محوره بحيث إنها كلما تحركت الكرة أو قُلِبت بقي الفحم دائمًا داخل وعائه، ويظل الوعاء إلى الأعلى لكي لا ينسكب ما فيه من فحم.

تم نسخ الرابط