"حتشبسوت".. الملكة الأسطورية التي قضت علي فكرة الحكم الذكوري
احتفي المتحف المصري بالتحرير عن واحدة من أروع القطع الفنية التي تجسد الإرادة السياسية في مصر القديمة "رأس تمثال الملكة حتشبسوت".
تعد هذه الرأس أيقونة رواق 11 بالدور الأرضي بالمتحف المصري بالقاهرة؛ وهي مصنوعة من الحجر الجيري الملون، كانت هذه الرأس جزءاً من تمثال "أوزيري" ضخم، وعُثر عليها في معبدها الجنائزي الفريد بـ الدير البحري.
لم تكن هذه الرأس مجرد عمل فني، بل كانت رسالة سياسية موجهة للشعب والكهنة، لكي تؤكد حتشبسوت أحقيتها في العرش كابنة للإله آمون، اختارت أن تُصور بالهيئة الملكية التقليدية (بما في ذلك اللحية المستعارة)، لتثبت أنها تمتلك صرامة وقوة الملوك الرجال، متجاوزة بذلك العادات التي كانت تقصر الحكم على الذكور.



لم يكن حكمها مجرد سيطرة على العرش، بل كان علامة فارقة في تاريخ الأسرة الثامنة عشرة؛ حيث شهدت مصر في عهدها نهضة معمارية وتجارية غير مسبوقة، وأشهرها رحلتها إلى بلاد "بونت".
لقد كانت حتشبسوت "المفضلة على السيدات" التي أثبتت أن الحكمة والحزم هما معيار الحكم الحقيقي.
حتشبسوت (خامس ملوك الأسرة 18).حجر جيري ملون، الارتفاع 61 سم، العرض 55 سم. مكان الكشف: معبد الدير البحري، الأقصر. تُعرض في الرواق 11 بالدور الأرضي بالمتحف.





