متحف المجوهرات الملكية يسلّط الضوء على حجر “الجاد” ضمن سلسلة حكاية جوهرة
يواصل متحف المجوهرات الملكية تقديم سلسلته التعريفية المميزة حكاية جوهرة، والتي تستعرض أسرار الأحجار الكريمة وقصصها عبر التاريخ. وتتناول الحلقة الجديدة من السلسلة حجر الجاد، أحد الأحجار الكريمة التي ارتبطت بالفخامة والسلطة في العديد من الثقافات الملكية.
متحف المجوهرات الملكية يسلّط الضوء على حجر “الجاد” ضمن سلسلة حكاية جوهرة
ويُعد حجر الجاد من الأحجار النادرة التي استُخرجت تاريخيًا من جبال ميانمار الواقعة بين الصين والهند، ويتميّز بلونه الأخضر الزمردي الجذاب. وقد عُرف تاريخيًا باسم “الجاد الإمبراطوري” نظرًا لارتباطه بالأباطرة والنخب الحاكمة، حيث كان يُعد رمزًا للمكانة الرفيعة والحكمة.
ولم يقتصر استخدام هذا الحجر الكريم على الحُلي والمجوهرات فحسب، بل كان حاضرًا أيضًا في المكاتب الملكية في هيئة ثقالات ورق فاخرة، لما يتمتع به من صلابة ومتانة، الأمر الذي جعله شاهدًا على العديد من اللحظات التاريخية وقرارات الملوك المصيرية.
ويكمن سر بريق الجاد في بنيته الداخلية المتشابكة، التي تمنحه ملمسًا زيتيًا مميزًا، حيث يتغلغل الضوء في أعماقه بدلًا من أن ينعكس على سطحه فقط، مما يمنحه توهجًا خاصًا يزداد مع مرور الزمن وكثرة الاستخدام.
وقد ارتبط هذا الحجر عبر العصور بدلالات رمزية عديدة، إذ عُرف بأنه رمز للحكمة والقوة الهادئة والتوازن النفسي، كما اعتُبر حجرًا يجلب الحظ السعيد. لذلك كان وجوده في المجوهرات الملكية، خاصة في البروشات، يعكس مزيجًا من الأناقة والوقار، بينما يرمز وجوده على المكاتب إلى الرزانة والثبات في اتخاذ القرار.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود متحف المجوهرات الملكية لتعريف الجمهور بتاريخ الأحجار الكريمة وقيمتها الفنية والتاريخية، وإبراز الدور الذي لعبته في تشكيل ثقافة القصور الملكية عبر العصور.
ومن المقرر أن يواصل المتحف تقديم حلقات جديدة من سلسلة حكاية جوهرة بشكل أسبوعي، للكشف عن أسرار جديدة من عالم المجوهرات الملكية.

