تقنيات دقيقة تكشف أسرار المقابر المصرية في البر الغربي بالأقصر (خاص)
أعلن قسم الآثار المصرية في متحف اللوفر انتهاء موسم أعمال الترميم لهذا العام داخل إحدى المقابر المصرية بالأقصر، وذلك بعد تنفيذ برنامج دقيق لتنظيف جدران القاعة الثانية باستخدام أحدث التقنيات العلمية، وبالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار.
تقنيات دقيقة تكشف أسرار المقابر المصرية في البر الغربي بالأقصر
وضم فريق العمل مجموعة من مرممي المنحوتات المتخصصين، هم لوسي أنطوان، ولويز روييه، وبنجامين بليزو، وصوفي دوبيرسون، حيث عملوا في ظروف ميدانية معقدة للبدء في إزالة الرواسب المتراكمة التي حجبت تفاصيل النقوش الهيروغليفية عبر القرون.
تقنية “الميكرو-أبرايجن” تعيد الحياة للنقوش
ووفقًا لمصادر خاصة، اعتمد الفريق على تقنية “الميكرو-أبرايجن” (Micro-abrasion)، وهي عملية ميكانيكية دقيقة تقوم على إسقاط جزيئات متناهية الصغر بضغط منخفض لإزالة الأتربة والترسبات السطحية دون التأثير على الطبقة الأصلية للحجر. وقد سمحت هذه التقنية بالكشف التدريجي عن تفاصيل النقوش، وإبراز العناصر الفنية التي ظلت مخفية لفترات طويلة.
وأظهرت أعمال التنظيف تحسنًا واضحًا في حالة الجدران، حيث بدأت الخطوط الأصلية للنقوش في الظهور بشكل أكثر وضوحًا، مما يسهم في تعزيز فهم المشاهد المصورة، ويدعم الدراسات الأثرية والفنية الخاصة بالمقبرة.
ولم تقتصر أهداف المشروع على استعادة المظهر الجمالي للنقوش، بل شملت أيضًا إزالة المركبات الضارة الموجودة في الرواسب، والتي تؤثر على جودة الهواء داخل المقبرة، بما يساعد في تحسين البيئة الداخلية وضمان استدامة حفظ الأثر، وتم تنفيذ أعمال التنظيف وفق بروتوكول علمي دقيق جرى تطويره خلال المواسم السابقة، باستخدام معدات متخصصة صُممت لاستعادة المواد المستخدمة في التنظيف ومنع انتشارها داخل المقبرة، بما يضمن أعلى درجات الحماية.

