قطعة الشهر بالمتحف اليوناني الروماني تحتفي باللغة الأم بدينار عباسي نادر
يشارك المتحف اليوناني الروماني جمهوره هذا الشهر بعرض إحدى قطعه المميزة، وهي دينار ذهبي إسلامي يحمل كتابات عربية بديعة، تجسد مكانة اللغة كوعاء للهوية والثقافة والحضارة عبر العصور، وذلك احتفالًا باليوم العالمي للغة الأم الذي يُوافق 21 فبراير من كل عام.
قطعة الشهر بالمتحف اليوناني الروماني تحتفي باللغة الأم بدينار عباسي نادر
ويعود هذا اليوم في رمزيته إلى حركة اللغة البنغالية عام 1952م في بنجلاديش، حين قُتل طلاب خلال احتجاجاتهم للمطالبة بالاعتراف بلغتهم الأم، ليصبح اليوم مناسبة عالمية للتأكيد على أهمية الحفاظ على التراث اللغوي والثقافي، وتعزيز استخدام اللغة الأم في التعليم والحياة اليومية ووسائل التواصل الاجتماعي.
القطعة المعروضة عبارة عن دينار ذهبي من العصر العباسي، يعود إلى فترة الخليفة أبو جعفر هارون الواثق بالله بن المعتصم (842–847م / 227–232هـ). ويحمل وجه العملة في مركزه عبارة التوحيد «لا إله إلا الله وحده لا شريك له»، يحيط بها نقش يشير إلى سك الدينار بمصر سنة سبع وعشرين ومائتين، إضافة إلى نقش قرآني خارجي يعكس روح الإيمان والنصر. أما ظهر العملة فيتوسطه نقش «الله محمد رسول الله الواثق بالله»، ويحيط به نص قرآني يؤكد رسالة الإسلام العالمية.
ويؤكد المتحف من خلال هذه القطعة أن اللغة العربية لم تكن مجرد وسيلة للتواصل، بل كانت عنصرًا أساسيًا في توثيق التاريخ وصياغة الهوية الحضارية. ويدعو المتحف الزائرين ومحبي التراث إلى اكتشاف هذه التحفة وغيرها من الكنوز التي تعكس تنوع الحضارات التي احتضنتها مصر عبر العصور.

