استئناف الرحلات المباشرة بين سنغافورة والرياض يعكس نمو الطلب على السفر
في مؤشر واضح على تعافي حركة الطيران الدولية وتنامي الطلب على السفر طويل المدى، تقرر استئناف الرحلات الجوية المباشرة غير المتوقفة بين سنغافورة والعاصمة السعودية الرياض بعد توقف دام أكثر من 12 عامًا، ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تطورًا مهمًا في الربط الجوي بين جنوب شرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع السياحة في المنطقة.
الرحلات الجديدة ستُشغّل بمعدل أربع رحلات أسبوعيًا باستخدام طائرات حديثة عريضة البدن، ما يوفر سعة مناسبة للطلب المتوقع سواء من المسافرين لأغراض السياحة أو الأعمال. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية توسعًا ملحوظًا في قطاع السياحة، مدعومًا بمشروعات ثقافية وترفيهية كبرى، إضافة إلى تطوير مواقع تاريخية وتراثية تستهدف جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
ومن المتوقع أن يسهم الخط الجوي الجديد في تعزيز حركة السياحة الوافدة من دول آسيا، خاصة مع تزايد اهتمام المسافرين الآسيويين بالتجارب الثقافية والدينية والتراثية. كما يُتوقع أن يسهم في تنشيط حركة الأعمال والاستثمار، في ظل العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الجانبين.
ويرى محللون في قطاع الطيران أن استئناف هذا الخط يعكس ثقة شركات الطيران في قوة الطلب المستقبلي على السفر بين آسيا والشرق الأوسط، ويؤكد أن المنطقة أصبحت مركزًا مهمًا لحركة الطيران الدولية. كما يُعد هذا التطور جزءًا من توجه أوسع لإعادة تشغيل خطوط جوية توقفت لسنوات، مع تحسن مؤشرات السفر العالمي.
وتشير التوقعات إلى أن هذا الربط الجوي المباشر سيمنح المسافرين مزيدًا من الخيارات، ويقلل زمن الرحلات، ما يعزز جاذبية الوجهة السعودية في السوق الآسيوية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون السياحي والثقافي بين المنطقتين.


