رحلات جديدة إلى قبرص تعزز خريطة السياحة بين آسيا الوسطى وشرق المتوسط
يشهد قطاع الطيران والسياحة خلال موسم صيف 2026 تحركات لافتة تعكس تنامي الطلب على الوجهات الشاطئية والثقافية، وفي هذا السياق أعلنت شركة طيران وطنية في آسيا الوسطى عن إطلاق رحلات موسمية مباشرة تربط مدينتي أستانا وألماتي بمدينة لارناكا في قبرص، وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة توسعية تستهدف تعزيز الربط الجوي مع وجهات البحر المتوسط التي تشهد إقبالًا متزايدًا من السائحين الباحثين عن مزيج يجمع بين الطبيعة والتاريخ.
الرحلات الجديدة ستعمل بمعدل رحلتين أسبوعيًا من كل مدينة، باستخدام طائرات حديثة ذات كفاءة عالية، ما يوفر تجربة سفر مريحة ويقلل زمن الرحلة مقارنة بالمسارات غير المباشرة. ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تسهيل حركة السياحة بين الجانبين، خاصة مع تزايد اهتمام المسافرين من آسيا الوسطى بالوجهات الأوروبية الدافئة خلال فصل الصيف.
وتُعد قبرص واحدة من أبرز الوجهات السياحية في شرق البحر المتوسط، لما تمتلكه من شواطئ مميزة، ومواقع أثرية تعود إلى حضارات متعددة، من الإغريقية والرومانية وحتى العثمانية. ويعزز الربط الجوي المباشر من فرص تنشيط السياحة الثقافية، حيث أصبح الوصول إلى هذه المواقع أكثر سهولة دون الحاجة إلى المرور عبر مطارات أوروبية مزدحمة.
ويرى خبراء في صناعة السياحة أن هذه الرحلات تمثل إضافة مهمة لخريطة السفر الموسمي، خاصة أن السياحة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الخطوط المباشرة التي توفر الوقت والجهد للمسافر. كما يتوقع أن تستفيد قطاعات الضيافة والخدمات السياحية في قبرص من زيادة أعداد الزوار، سواء من حيث نسب الإشغال الفندقي أو حركة المطاعم والأنشطة الترفيهية.
وتعكس هذه الخطوة أيضًا مرونة شركات الطيران في الاستجابة لتغير أنماط الطلب العالمي، حيث بات التركيز أكبر على الوجهات السياحية ذات الطابع المتخصص، وليس فقط العواصم الكبرى. ومن المتوقع أن تشجع هذه الرحلات على توسيع التعاون السياحي بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة أمام شركات السفر ومنظمي الرحلات خلال السنوات المقبلة.


