لوحة حجرية من الدولة الوسطى تكشف خطأً فنياً نادرًا
كشف بعض علماء الآثار عن لوحة حجرية نادرة ترجع إلى عصر الدولة الوسطى، تسلط الضوء على جانب إنساني غير معتاد في الفن المصري القديم، حيث توثق خطأً فنياً في تنفيذ المشهد، تم تداركه بأسلوب مبتكر يعكس مرونة الفنان وقدرته على الحل الإبداعي.
لوحة حجرية من الدولة الوسطى تكشف خطأً فنياً نادرًا
وتُظهر اللوحة شخصاً يُدعى «نخت» واقفاً على الجانب الأيمن وهو يقدّم القرابين لوالده الذي يحمل الاسم نفسه، بينما تجلس إلى جواره زوجته السيدة «إيكو»، وخلفهم صُوِّر الأبناء والبنات. إلا أن الفنان أخطأ في مقاييس أحجام الأشخاص أثناء التنفيذ، وأغفل إدراج ابن وابنة ضمن المشهد الرئيسي.
وبدلاً من إعادة العمل، لجأ الفنان إلى حل ذكي تمثل في تصوير الابن والابنة داخل الإطار الحجري نفسه على الجانب الأيسر من اللوحة، حيث ظهر الابن في الأعلى باسم «سحتب إيب»، والابنة في الأسفل باسم «سات حتحور».
ويؤكد متخصصون أن هذه اللوحة تمثل دليلاً نادراً على أن الفنان المصري القديم لم يكن ينفذ أعماله بشكل آلي جامد، بل كان يتعامل مع الأخطاء بمرونة وإبداع، وهو ما يمنحنا اليوم قراءة إنسانية مختلفة للفن المصري القديم ويعزز فهمنا لطرق العمل داخل الورش الفنية في العصور الفرعونية.

