البعثة الإسبانية بالبر الغربي بالأقصر تكشف عن بقايا حبوب قديمة (خاص)
كشفت البعثة الأثرية الإسبانية العاملة في البر الغربي بمحافظة الأقصر، خلال السنوات الماضية عن مجموعة من بقايا الحبوب المحفوظة داخل أحد سياقات الحفائر الأثرية، في اكتشاف يلقي الضوء على الحياة اليومية والاقتصاد الغذائي في مصر القديمة، وفقًا لمصادر خاصة.
البعثة الإسبانية بالبر الغربي بالأقصر تكشف عن بقايا حبوب قديمة تعود لآلاف السنين
وتُظهر الصورة المصاحبة حبوبًا متحجرة بحالة حفظ جيدة، يُرجح أنها كانت جزءًا من مخازن غذائية استخدمت في الطقوس الجنائزية أو في الإمدادات اليومية لسكان المنطقة.
وأوضح أعضاء البعثة، أن هذه الحبوب ستخضع لفحوصات علمية دقيقة تشمل التحليل النباتي والكربون المشع لتحديد نوعها وتاريخها الزمني بدقة، بما يساهم في إعادة بناء صورة أوضح عن أنماط الزراعة والمحاصيل الأساسية التي اعتمد عليها المصري القديم، خاصة في منطقة طيبة القديمة التي كانت مركزًا سياسيًا ودينيًا مهمًا عبر العصور.
وأكد الباحثون أن مثل هذه الاكتشافات، رغم بساطتها الظاهرية مقارنة بالتماثيل أو المقابر المزخرفة، تُعد من أهم الأدلة العلمية لفهم تفاصيل الحياة اليومية، إذ تكشف عن طرق التخزين والتجفيف، وأنواع الغذاء المتداولة، وعلاقة الإنسان القديم بالبيئة الزراعية المحيطة به. كما تساعد هذه البقايا في تتبع تطور الزراعة والري وأساليب استغلال الأرض في وادي النيل.
وتواصل البعثة الإسبانية أعمالها بالبر الغربي في إطار التعاون العلمي مع المجلس الأعلى للآثار، بهدف الكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتقديم صورة أكثر اكتمالًا عن تفاصيل الحياة اليومية التي عاشها المصريون منذ آلاف السنين، لتظل الأقصر واحدة من أغنى مناطق العالم بالاكتشافات الأثرية المتجددة.

