أبوظبي تروج لوجهتها الثقافية عالميًا في معرض برلين 2026 (تقرير)
تستعد دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي الإماراتية للمشاركة في الدورة الستين من معرض بورصة السياحة العالمية ITB Berlin، الذي تستضيفه العاصمة الألمانية خلال الفترة من 3 إلى 5 مارس 2026، في خطوة تستهدف توسيع شبكة علاقاتها مع قادة صناعة السياحة حول العالم، وإبراز المقومات المتنوعة التي تتمتع بها الإمارة كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين الثقافة والترفيه والابتكار.
وتأتي هذه المشاركة في ظل مؤشرات نمو قوية يشهدها القطاع السياحي في أبوظبي، حيث سجلت الإمارة نحو 24 مليون زائر خلال عام 2025، محققة زيادة لافتة مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بحزمة استثمارات كبرى في المشروعات الثقافية والسياحية.
ويُعد معرض ITB Berlin من أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في السياحة، إذ يجمع عشرات الآلاف من الزوار والعارضين من مختلف دول العالم، ويشكل منصة رئيسية لعرض الاتجاهات الجديدة في الصناعة، لا سيما ما يتعلق بالاستدامة وتحقيق التوازن بين التنمية السياحية والحفاظ على البيئة والهوية الثقافية.
وفي هذا السياق، تركز أبوظبي خلال مشاركتها على استعراض تجربتها في تطوير سياحة قائمة على الثقافة والمعرفة، مع تعزيز فرص التعاون الدولي واستقطاب استثمارات جديدة، خاصة في منطقة السعديات الثقافية التي أصبحت محورًا رئيسيًا للمشهد الثقافي في الإمارة.
ويبرز ضمن عناصر العرض متحف زايد الوطني، الذي افتُتح أواخر عام 2025 كمتحف وطني لدولة الإمارات، موثقًا تاريخ الدولة منذ العصور القديمة وحتى الحاضر، ومجسدًا إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وقيمه في الحفاظ على التراث وترسيخ الهوية الوطنية.
ويضم المتحف آلاف القطع الأثرية والمعروضات التي تُعرض في أجنحة متعددة، ومن المتوقع أن يشكل إضافة نوعية للحركة السياحية الثقافية ضمن منظومة تحتضن أيضًا متحف اللوفر أبوظبي.
كما تسلط الدائرة الضوء على متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، الذي افتُتح في نوفمبر 2025 كأكبر متحف من نوعه في المنطقة، حيث يقدم تجربة علمية تفاعلية تأخذ الزوار في رحلة زمنية تمتد من نشأة الكون إلى قضايا المستقبل البيئي، عبر قاعات عرض واسعة تضم نماذج وهياكل ضخمة لكائنات من عصور مختلفة، وعروضًا تفاعلية حول تطور الحياة على كوكب الأرض.
ويمتد الاهتمام بالتراث الثقافي إلى مدينة العين، التي شهدت إعادة افتتاح متحف العين بعد أعمال تطوير شاملة، ليقدم سردًا متكاملاً لتاريخ المنطقة عبر آلاف السنين، جامعًا بين الطابع التاريخي للمبنى والمحتوى المتحفي الحديث.
وتعكس هذه المشروعات مجتمعة رؤية أبوظبي في توظيف الثقافة والتراث كركيزة أساسية لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، وتقديم تجارب فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.


