الجزائر تعزز حضورها السياحي الدولي بمشاركات في معارض ميلانو ومدريد ( تقرير)
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير قطاع السياحة كمحرك اقتصادي رئيسي، يشارك الديوان الوطني للسياحة الجزائري في فعاليات البورصة الدولية للسياحة (BIT Milan) المقررة من 10 إلى 12 فبراير المقبل في ميلانو الإيطالية، وذلك بعد نجاح ملحوظ في الصالون الدولي للسياحة FITUR Madrid الذي انعقد مؤخراً.
وتأتي هذه المشاركات ضمن برنامج عمل القطاع السياحي لسنة 2026، الذي يهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات والزوار الدوليين، وسط جهود حكومية لزيادة عدد السياح إلى 12 مليون بحلول 2030.
ويُعد BIT Milan، الذي يُقام في معرض فييرا ميلانو، حدثًا عالميًا رئيسيًا يجمع آلاف المتخصصين في صناعة السياحة، مع التركيز على الاستدامة والابتكار في نماذج الأعمال الجديدة وتصميم التجارب السياحية.
وفي هذا السياق، أعلن الديوان الوطني للسياحة عن مشاركة الجزائر بهدف الترويج لتنوع عرضها السياحي، الذي يشمل الشواطئ المتوسطية، الصحراء الكبرى، والمواقع التاريخية الرومانية مثل تيمقاد وجميلة.
ودعا الديوان المتعاملين السياحيين، مثل وكالات السياحة والأسفار، إلى ملء استمارة المشاركة الإلكترونية عبر رابط مخصص قبل 13 يناير الجاري، مع تحديد عدد المشاركين بناءً على مساحة الجناح الجزائري لضمان أفضل العروض المتناسبة مع السوق الإيطالية.
من جانب آخر، حقق الجناح الجزائري في FITUR Madrid، الذي اختتم فعالياته في 25 يناير الجاري بإفيما مدريد، إقبالاً لافتاً من المهنيين الدوليين.
وشهد الحدث، الذي جذب أكثر من 255,000 زائر و10,000 شركة من 161 دولة، عقد سلسلة من اللقاءات المهنية المثمرة بين المتعاملين الجزائريين ونظرائهم الأجانب، مما يبرز الاهتمام المتزايد بالفرص الاستثمارية في الجزائر.
واستقبل الجناح وفدًا من الديوان الوطني للسياحة الموريتاني، الذي وجه دعوة رسمية للمشاركة في الطبعة الأولى من الصالون الدولي للسياحة في موريتانيا، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي.
كما زار الجناح طلاب إسبان من جامعة متخصصة في السياحة، معبرين عن إعجابهم بتنوع المنتوج السياحي الجزائري وثرائه الثقافي والطبيعي، مؤكدين أن الجزائر تُعد وجهة واعدة في حوض المتوسط.
ويأتي هذا النشاط الدولي وسط تطورات إيجابية في قطاع السياحة الجزائري، حيث شهدت البلاد ازدهارًا استثماريًا مع تنفيذ 582 مشروعًا سياحيًا، مما يضيف 70,000 سرير فندقي إضافي بحلول نهاية 2025، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 210,000 سرير.
كما خصصت الحكومة 16 مليار دينار لتطوير البنية التحتية في المناطق السياحية، بالإضافة إلى تسهيلات في التأشيرات مثل التأشيرة عند الوصول للسياحة الصحراوية، وتحسين الربط الجوي الداخلي والدولي.
وقد صنفت الجزائر كثاني أفضل وجهة سياحية لعام 2026 من قبل BBC، بفضل تراثها الروماني والصحراوي، مما يدعم هدف جذب 4 ملايين سائح في 2025.
مع اتفاقيات تعاون دولية مثل تلك الموقعة مع اليونان لتعزيز الروابط السياحية، تؤكد هذه المشاركات على تحول الجزائر إلى وجهة سياحية تنافسية، مستفيدة من تنوعها الطبيعي والثقافي لدعم التنويع الاقتصادي وخلق فرص عمل.


