انتعاش السياحة الأوروبية في الشتاء يدفع الوجهات المتوسطية لمضاعفة الاستعدادات
شهدت الوجهات السياحية في دول البحر المتوسط اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد السياح الأوروبيين، مع استمرار ذروة الموسم الشتوي، حيث توافد آلاف الزوار من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا إلى المدن الساحلية، مستفيدين من الطقس المعتدل والخدمات السياحية المتكاملة، وأكد خبراء السياحة أن اليوم يمثل مؤشرًا جديدًا على تعافي السفر الدولي بعد الانخفاضات الموسمية، مع تزايد الطلب على الرحلات المباشرة، والفنادق المجهزة لاستقبال شرائح سياحية متنوعة، بما فيها العائلات والمجموعات والأفراد الباحثين عن الاستجمام والهروب من برودة أوروبا.
وأشار الخبراء إلى أن الفنادق والمرافق السياحية في إسبانيا، واليونان، وتركيا شهدت نسب إشغال مرتفعة اليوم، مدعومة بعروض موسمية وبرامج ترويجية تستهدف السياح الأوروبيين، مع تنظيم جولات سياحية تشمل المعالم الثقافية، والشواطئ، والرحلات البحرية، وتجارب الطعام المحلي. وأوضحوا أن هذه الخطوات لا تقتصر على تقديم الخدمات الفندقية فقط، بل تشمل أيضًا تحسين البنية التحتية للنقل الداخلي وتسهيل الوصول إلى الوجهات السياحية لضمان تجربة سلسة وممتعة للزوار.
وأكد الخبراء أن الطلب المرتفع على الرحلات خلال اليومين الماضيين يعكس تحسن الوضع الأمني والصحي في المنطقة، بالإضافة إلى الاستقرار السياسي النسبي، ما جعل السياح يفضلون الوجهات المتوسطية على الرحلات الطويلة إلى مناطق أبعد. وأضافوا أن الوجهات السياحية بدأت بتنسيق برامج مع شركات الطيران لتوفير رحلات مباشرة ومجدولة بشكل يضمن انسيابية الحركة السياحية، ويتيح للسائحين اختيار المواعيد الأنسب لهم دون أي تعقيدات.
وأشارت التقارير إلى أن الانتعاش الحالي يساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي، من خلال زيادة الإيرادات السياحية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى تنشيط قطاعات الخدمات، والمطاعم، ووسائل النقل، وصناعات الحرف اليدوية المحلية. كما ساعد على رفع معدل الإنفاق السياحي لكل زائر، ما ينعكس إيجابيًا على العوائد الاقتصادية بشكل عام.
ويؤكد خبراء السياحة أن استمرار هذا الانتعاش يتطلب المحافظة على جودة الخدمات، وتطوير التجارب السياحية المتنوعة، مع تعزيز الحملات الترويجية الرقمية، وربط الوجهات بمهرجانات وأنشطة ثقافية مستمرة، لضمان استدامة النمو السياحي وجذب المزيد من الزوار الأوروبيين في الشتاء، بما يجعل المنطقة مقصداً مفضلاً ومنافساً على مستوى العالم.


