رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

قطعة نسيج نادرة تجسد رمزية السلام والطهر بالمتحف القومي للحضارة المصرية

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يعرض المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط قطعة فريدة من النسيج الصوفي تعود إلى القرن السابع الميلادي، مزينة بشكل حمامة تحمل في فمها غصن زيتون، في رمز عميق يجمع بين معاني السلام والطهر والخلاص، وتعد الحمامة أحد ألقاب السيدة العذراء مريم في التراث المسيحي، لما بينهما من تشابه في البساطة والنقاء والصفاء الروحي.

 

قطعة نسيج نادرة تجسد رمزية السلام والطهر بالمتحف القومي للحضارة المصرية

وترتبط هذه الرمزية كذلك بقصة سيدنا نوح عليه السلام، حين عادت إليه الحمامة بغصن الزيتون، حاملة بشرى انحسار مياه الطوفان وبداية عهد جديد من السلام والطمأنينة للبشرية، ومن هذا المعنى استقر استخدام لقب «الحمامة الحسنة» في الطقوس الكنسية، حيث يبخر الكاهن لأيقونة السيدة العذراء وهو خارج من الهيكل مرددًا: «السلام لكِ أيتها العذراء مريم الحمامة الحسنة».

وتعكس هذه القطعة النسيجية جماليات الفن القبطي المبكر، الذي جمع بين الرموز الدينية والتعبير الفني البسيط المعتمد على الزخارف ذات الدلالات الروحية العميقة، كما توضح مدى تطور صناعة النسيج في مصر خلال تلك الفترة، واستخدام الصوف كخامة أساسية للتعبير الفني والديني.

ويأتي عرض هذه القطعة ضمن حرص المتحف القومي للحضارة المصرية على إبراز التنوع الحضاري والثقافي لمصر عبر عصورها المختلفة، وتسليط الضوء على التراث القبطي بوصفه أحد المكونات الأصيلة للهوية المصرية، وتتيح القطعة للزوار فرصة للتأمل في المعاني الرمزية للفن، ودوره في التعبير عن القيم الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها السلام والطهر والرجاء.

تم نسخ الرابط