خاتم ملكي نادر للملك بسوسنس الأول يتألق بين كنوز المتحف المصري بالتحرير
يعرض المتحف المصري بالتحرير، واحدة من أندر روائع الحُلي الملكية في مصر القديمة، والمتمثلة في خاتم ذهبي فاخر يعود للملك بسوسنس الأول، أحد أبرز ملوك الأسرة الحادية والعشرين خلال عصر الانتقال الثالث، والذي يجسد أرقى مستويات الحرفية الفنية في صياغة الذهب وتطعيمه بالأحجار شبه الكريمة.
خاتم ملكي نادر للملك بسوسنس الأول يتألق بين كنوز المتحف المصري بالتحرير
وصُنع الخاتم من الذهب الخالص ويتوسطه خرطوش ملكي يحمل اسم الملك محفورًا بدقة متناهية، في تعبير واضح عن رمزية السلطة والقدسية التي ارتبطت بالملوك في تلك الفترة. ويبلغ عرض الخاتم نحو 1.6 سم، إلا أنه يحمل قيمة تاريخية وفنية كبيرة، تعكس مكانة صاحبه والدور الرمزي للحُلي الملكية في الطقوس الدينية والمناسبات الرسمية داخل البلاط الملكي.
وينتمي هذا الأثر الفريد إلى مدينة صان الحجر (تانيس) بمحافظة الشرقية، والتي كانت إحدى أهم العواصم السياسية والدينية خلال الأسرة الحادية والعشرين، وشهدت ازدهارًا ملحوظًا في الفنون والحِرَف، خاصة في مجال المشغولات الذهبية الملكية.
ويُعد خاتم الملك بسوسنس الأول شاهدًا حيًا على عظمة الحضارة المصرية وقدرتها على الجمع بين الجمال والدقة والرمزية في قطعة صغيرة الحجم عظيمة الدلالة، ما يجعله من أبرز القطع التي تستوقف زائري المتحف المصري بالقاهرة، وتسهم في تعزيز الوعي بتاريخ مصر القديم وتراثها الحضاري الفريد.

