"منصة ترويجية متنقلة".. السعودية تطلق مشروعا لتعزيز مكانتها السياحية (تقرير)
في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، كشفت شركة الخطوط الجوية السعودية (سعودية) عن إطلاق طائرة من طراز بوينغ B787-9 مزينة بشعار "روح السعودية"، وذلك ضمن شراكة استراتيجية مع الهيئة السعودية للسياحة.
وتهدف هذه المبادرة إلى تحويل الطائرة إلى منصة ترويجية متنقلة تعكس هوية الضيافة الوطنية، وتدعم أهداف رؤية السعودية 2030 في جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، مع التركيز على التنوع الجغرافي والثقافي الذي تشهده المملكة.
ومن المقرر أن تجوب الطائرة، وجهات دولية متنوعة، حاملة رسائل ترحيبية ضمن حملة ترويجية متكاملة تبرز الحراك السياحي المتنامي في مناطق المملكة.
التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية
ووفقاً للبيانات الرسمية، ستعرض الخطوط السعودية محتوى سياحياً عبر أنظمة الترفيه على متن رحلاتها، بما يسلط الضوء على أبرز الوجهات والفعاليات والمشاريع السياحية، مما يصل إلى أكثر من 100 وجهة في أربع قارات، معززاً ربط التجربة الجوية بالهوية السياحية وجعل الرحلة جزءاً من تجربة الاكتشاف.
وتجسد هذه الطائرة جسرًا عمليًا يربط المسافرين بتجارب المملكة السياحية، حيث صممت الهيئة السعودية للسياحة الهوية البصرية للطائرة لتعزيز الحضور العالمي، وإبراز تنوع الوجهات ومقومات الجذب وكرم الضيافة الذي تشتهر به المملكة.. بينما تعمل المبادرة على دعم الجهود الوطنية لتعريف العالم بمسيرة التحول السياحي، مع التركيز على المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، مثل مشاريع البنية التحتية والخدمات السياحية المتطورة.
الهوية البصرية لطائرة الخطوط السعودية لتعزيز الحضور العالمي
وتأتي هذه الشراكة في سياق رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاع السياحي كمحرك رئيسي للنمو، فوفقاً للتقارير الرسمية، تسعى الرؤية إلى جذب 150 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030، وإنشاء 1.6 مليون فرصة عمل في القطاع السياحي.
وشملت الإنجازات السعودية البارزة مشاريع عملاقة مثل "نيوم"، التي ساهمت في نمو القطاع السياحي بمعدلات تفوق المتوقع، مما جعل السعودية أسرع دولة نمواً في السياحة بين دول مجموعة العشرين.
وتدير الخطوط السعودية أسطولاً يتكون من 143 طائرة، وتصل إلى أكثر من 140 وجهة دولية، مع خطط للوصول إلى 250 وجهة بحلول عام 2030.. و يركز الأسطول على طائرات حديثة مثل بوينج 787-9، التي توفر تجربة سفر متقدمة مع أنظمة ترفيه متطورة وخدمات عالية الجودة.
أما الهيئة السعودية للسياحة، التي أنشئت في عام 2019، فتركز على تطوير العلامة التجارية "زوروا السعودية"، مع حملات ترويجية مبتكرة تجمع بين التراث والحداثة.
من جانبه، أكد المهندس إبراهيم بن عبدالرحمن العمر، مدير عام مجموعة السعودية، أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً لتكامل الأدوار بين الجهات الوطنية، مرتكزة على مستهدفات مشتركة تهدف إلى الارتقاء بتجربة الضيوف وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة سياحية عالمية.
وأشار العمر، إلى أن ارتفاع أعداد الزوار يعكس نجاح المشاريع المشتركة، مع التركيز على تحسين البنية التحتية للطيران وتسهيل الوصول إلى الوجهات السعودية.
من جانبه، أوضح فهد حميد الدين، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة، أن هذا التعاون يسهم في توسيع منصات الترويج المبتكرة، حيث تحولت رحلة السفر نفسها إلى تجربة تعكس روح السعودية وتدعم تقديم تجربة سياحية متكاملة منذ لحظة الصعود إلى الطائرة.
تحسين البنية التحتية للطيران وتسهيل الوصول إلى الوجهات السعودية
ودعا حميد الدين، المسافرين إلى خوض التجربة والتفاعل مع هويتها البصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليكونوا جزءًا من نشر رسائل الترحيب السعودية.
وتتعدد مجالات الشراكة بين الخطوط السعودية والهيئة لتشمل جذب السياح الدوليين، تعزيز الربط الجوي، وتوفير رحلات إضافية، إلى جانب التعاون في الفعاليات العالمية مثل "TOURISE 2025".. و يسهم ذلك في ترسيخ مكانة المملكة على خارطة السياحة العالمية، خاصة مع الإنجازات الأخيرة مثل استقبال 27 مليون سائح في عام 2025.





