السفر يعود بقوة إلى السماء: موجة انتعاش جديدة تضرب حركة الطيران العالمي
تشهد حركة الطيران المدني عالميًا خلال الساعات الأخيرة حالة من الانتعاش الملحوظ، مع تصاعد الطلب على السفر الدولي وعودة الزخم إلى خطوط جوية كانت تعاني من تباطؤ خلال الفترات الماضية، في مؤشر يعكس تحسنًا تدريجيًا في ثقة المسافرين واستقرار سوق السياحة والسفر العالمي.
وأظهرت مؤشرات حركة الحجز ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإشغال على الرحلات العابرة للقارات، لا سيما بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، إلى جانب تنامي الإقبال على الرحلات السياحية طويلة المدى، وهو ما يشير إلى تغير في أنماط السفر بعد سنوات من الاعتماد على الرحلات القصيرة والإقليمية.
ويرى مختصون أن هذا الانتعاش يعود إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها استقرار نسبي في أسعار الوقود، وتحسن كفاءة التشغيل لدى شركات الطيران، فضلًا عن توسع عدد من الناقلات في تشغيل طائرات حديثة ذات استهلاك أقل للطاقة، ما ساعد على إعادة ضبط التكاليف وتحسين جداول التشغيل.
كما لعبت عودة الفعاليات الدولية الكبرى والمعارض والمؤتمرات دورًا محوريًا في رفع معدلات السفر، خاصة سفر الأعمال، بالتوازي مع تحسن الأوضاع الاقتصادية في بعض الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة، وهو ما انعكس مباشرة على أعداد الركاب.
وتشير التقديرات إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التوسع في الخطوط الجوية الجديدة، مع اتجاه شركات الطيران لتعزيز حضورها في الأسواق السياحية الواعدة، في ظل منافسة متزايدة على جذب المسافر الدولي، وتقديم خدمات أكثر مرونة وجودة.


