أوروبا تشهد زيادة ملحوظة في ليالي الإقامة السياحية بنسبة 2% خلال 2025
سجل قطاع السياحة في الاتحاد الأوروبي انتعاشًا قويًا خلال عام 2025، حيث وصل إجمالي ليالي الإقامة السياحية إلى 3.08 مليار ليلة، مسجلًا زيادة بنسبة 2% مقارنة بالعام السابق، وتُعد هذه الزيادة بمثابة إشارة إيجابية لعودة السياحة الأوروبية إلى مكانتها العالمية بعد فترة من التحديات، والتي عززها النمو الكبير في أعداد الزوار الدوليين.
الزوار الدوليون يقودون النمو
أظهرت البيانات أن السياح الدوليين شكلوا الداعم الرئيسي للنمو في هذا القطاع، حيث ساهموا بزيادة كبيرة في أعداد الليالي المقضاة في الوجهات الأوروبية، كما حافظت السياحة الداخلية على استقرارها، ما يعكس توازنًا بين الطلب المحلي والدولي، في وقت يتزايد فيه التنافس بين الوجهات الأوروبية لاستقطاب السياح من جميع أنحاء العالم.
هذا التحسن يعكس أيضًا قدرة القطاع على التعافي من التداعيات الاقتصادية العالمية، لا سيما بعد جائحة كورونا التي تسببت في توقف الحركة السياحية عالميًا لفترة طويلة.
الوجهات الأوروبية الأكثر رواجًا
في إطار نتائج النمو، تصدرت مالطا قائمة الوجهات السياحية الأوروبية، محققة زيادة بنسبة 10% في عدد الليالي السياحية، تليها بولندا التي شهدت زيادة بنسبة 7%، ثم لاتفيا التي سجلت نموًا بنسبة 6%. وهذه الدول نجحت في جذب السياح الدوليين بفضل تحسين البنية التحتية وتطوير المنتجات السياحية التي تلبي تطلعات الزوار وتواكب التوجهات الجديدة في صناعة السفر والسياحة.
الفنادق والخيارات الحديثة
بينما سجلت الفنادق التقليدية نحو 1.9 مليار ليلة من إجمالي عدد ليالي الإقامة، البدائل الحديثة مثل الإيجارات قصيرة المدى (مثل منازل السياحة) سجلت 743 مليون ليلة، ما يدل على زيادة في تفضيلات السياح للإقامة في أماكن غير تقليدية، مما يعكس تغيرًا في أنماط السفر العالمية. في المقابل، سجلت المخيمات والمرافق الطبيعية 413 مليون ليلة، معبرة عن نمو السياحة البيئية التي شهدت إقبالًا متزايدًا في السنوات الأخيرة.
تراجع طفيف
على الرغم من النمو العام الذي شهدته السياحة الأوروبية، كانت هناك بعض الوجهات التي شهدت انخفاضًا طفيفًا في أعداد السياح، مثل رومانيا وأيرلندا، ما يسلط الضوء على التحديات التي قد تواجه بعض الدول الأوروبية في استقطاب الزوار الدوليين مقارنة بالدول الأخرى التي تحقق زيادة أكبر في عدد السياح.
السياحة محرك رئيسي للنمو الاقتصادي
تسهم الزيادة في السياحة في دعم الاقتصاد الأوروبي من خلال تعزيز الإيرادات السياحية، وتحفيز قطاع الضيافة والنقل، فضلاً عن دعم الاقتصاد المحلي في الدول الأوروبية. ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو في السنوات القادمة، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة الإيرادات في دول الاتحاد الأوروبي المختلفة.
هذا النمو يمثل دليلاً على مرونة القطاع السياحي في مواجهة التحديات العالمية ويُعزز من قدرة الاتحاد الأوروبي على الحفاظ على مكانته كوجهة سياحية رائدة على مستوى العالم.


