السياحة الرياضية تتحول إلى قوة عالمية دافعة للسفر والتجارب الثقافية
تشير تقارير عالمية اليوم إلى أن السياحة الرياضية أصبحت قوة رئيسية في حركة السفر العالمية، حيث تجمع بين الرياضة والمعالم الثقافية والتجارب السياحية الغنية، وتعمل على إعادة تشكيل نمط السفر التقليدي وإضافة فرص جديدة لوجهات متنوعة حول العالم.
تعتمد هذه الشريحة السياحية الحديثة على السفر لحضور الفعاليات الرياضية وسباقات المغامرة التي تقدم تجارب فريدة للمسافرين، ما أدّى إلى تنشيط الاقتصادات المحلية واستقطاب زوار من مختلف القارات. وتبرز دول في إفريقيا وأوروبا وآسيا كمراكز ناشئة في هذا النوع من السياحة، مع تركيز على الاندماج بين النشاط البدني والثقافة المحلية ومقومات الطبيعة.
من أبرز الأمثلة على هذا التوجه ما تشهده كينيا التي تطوّر رحلات المغامرات بما يشمل الجري في الميادين المفتوحة، رحلات السفاري المرتبطة بالتحديات، وبرامج تجمع بين المشي وتسلق الجبال، مع التركيز على ربط السياحة الرياضية بالتراث والهوية الثقافية، ما يعزز التجربة السياحية الشاملة ويخلق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
وأكدت الدراسات أن السياحة الرياضية أصبحت قوة ديناميكية في جذب الزوار على مدار العام، من خلال برامج متكاملة تشمل المعالم التاريخية والريفية والبحرية في مجموعات من الوجهات العالمية. الوجهات التي توفر بيئة آمنة وتجارب متنوعة في سباقات الجري، ورياضات المغامرة، وأنشطة اللياقة، تحظى بإقبال واسع من شرائح متعددة من السائحين.
تعكس هذه الاتجاهات تغيّرًا في سلوك المسافر العصري الذي يبحث عن التجارب الثقافية المتعددة والمشاركة الفعّالة في النشاطات، بدلًا من السياحة الترفيهية التقليدية، ويؤدي هذا التوجه إلى توسعة الموسم السياحي خارج أوقات الذروة التقليدية وتحفيز الاستثمار في البنى التحتية والخدمات ذات القيمة المضافة، ما يعزز اقتصاديات الوجهات السياحية على المدى الطويل.


