التراث غير المادي محرك للتماسك الاجتماعي والتنمية الاقتصادية
أكد تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن أهمية التراث الثقافي غير المادي لا تقتصر على مظاهره التعبيرية، بل تمتد إلى ما يحمله من معارف ومهارات متوارثة تُسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي داخل المجتمعات.
وأوضح التقرير أن الممارسات المشتركة مثل الطقوس والاحتفالات والفنون الشعبية تُسهم في تقوية الروابط الاجتماعية، ونقل القيم والخبرات من الأجيال الأكبر إلى الأصغر، بما يحافظ على الذاكرة الاجتماعية ويعزز الشعور بالانتماء.
وأشار المركز إلى أن التراث غير المادي يؤدي دورًا مهمًا في دعم الحوار بين الثقافات، من خلال ترسيخ قيم الاحترام المتبادل وتقدير التنوع والإبداع، وهو ما يجعله أداة فعالة لتعزيز السلام والتفاهم بين الشعوب.
وفي بعده الاقتصادي، أوضح التقرير أن المعارف التقليدية في مجالات الزراعة والطب وإدارة الموارد الطبيعية تُقدم حلولًا مستدامة، كما تسهم الحرف التقليدية والمهرجانات الثقافية في تنشيط السياحة، وخلق فرص عمل، ودعم الاقتصادات المحلية.
وأكد المركز أن التراث غير المادي يمثل موردًا حيًا ومتجددًا، يمكن توظيفه في تحقيق التنمية المستدامة، شريطة حمايته ودعمه، ودمج ممارساته في السياسات التنموية بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الهوية ومتطلبات التطور.


