تجربة استثنائية فريدة.. مصدر بالآثار يكشف تفاصيل جولة ويل سميث بالأهرامات
كشف مصدر مسؤول في وزارة السياحة والآثار عن تفاصيل الجولة الاستثنائية التي قام بها الممثل العالمي ويل سميث واليوتيوبر الشهير سبيد داخل منطقة أهرامات الجيزة، مؤكدًا أن الزيارة لم تكن مجرد رحلة سياحية عابرة، بل تجربة تعليمية وترويجية غير مسبوقة عكست عظمة الحضارة المصرية أمام الأجيال الجديدة حول العالم.
تجربة استثنائية فريدة.. مصدر بالآثار يكشف تفاصيل الجولة التاريخية لويل سميث بالأهرامات
وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة، أن الجولة شهدت تفاعلًا كبيرًا من الضيوف، حيث كان السؤال الأكثر تكرارًا: «إزاي قدر المصريين القدماء يبنوا الأهرامات؟»، مشيرًا إلى أن هذا السؤال فتح الباب لسرد تاريخ طويل وشيق عن كيفية تحويل فكرة إنسانية إلى صرح خالد استمر آلاف السنين. وأضاف المصدر أن الأهرامات لم تكن بناءً حجريًا عاديًا، بل مشروعًا قوميًّا شارك فيه كل المصريين، وكان يُنظر إليه باعتباره بيتًا للآلهة ومكانًا مقدسًا، وليس مجرد صرح معماري.
وتابع المصدر أن النقاش لم يتوقف عند هذا الحد، فقد سُئل الضيوف: «لو حاولنا نشيله دلوقتي، نقدر؟»، ليجيب بأن الأهرامات لم تُبنى على ضخامة الأحجار وحدها، بل على ذكاء الإنسان المصري القديم، الذي جمع بين المهارة اليدوية والهندسة المتقدمة والخبرة التراكمية في مجال البناء، ما جعله قادرًا على تنفيذ هذا الإنجاز العظيم دون وسائل تكنولوجية حديثة.
الهرم الأكبر يثير دهشة اليوتيوبر سبيد
وأشار المصدر إلى أن الهرم الأكبر أثار دهشة اليوتيوبر سبيد، الذي بدا مذهولًا من حجم الحضارة، وبدأ يتفاعل مع الزوار بعفوية، وتقمص دور المرشد السياحي، وشاركهم المعلومات التاريخية بطريقة ممتعة وجذابة، في مشهد عكس حالة سعادة وحماس غير مسبوقة، وأصبح حديث منصات التواصل على الفور.
وأكد المصدر أن هذا النوع من التجارب، خاصة مع البث المباشر، يمثل شكلًا جديدًا من الترويج السياحي لمصر، إذ يتمكن الأجيال الصغيرة من مشاهدة التاريخ على الطبيعة، والتفاعل معه بشكل مباشر، بعيدًا عن الكتب والمراجع التقليدية، ما يعزز صورة مصر كوجهة سياحية وعلمية وثقافية فريدة.
وفيما يتعلق بزيارة ويل سميث، أوضح المصدر أنه وصل إلى منطقة الأهرامات في تمام الساعة الثامنة صباحًا، وبدأ جولته من الداخل، حيث انبهر بمدى الروعة المعمارية للنحت الدقيق والغرف الداخلية. وقرر خوض مغامرة استثنائية بالدخول عبر الممر الهابط الذي يمتد لمسافة تقارب 100 متر وصولًا إلى الغرفة السفلى داخل الهرم، وهي تجربة وصفها بأنها «مغامرة حياتي»، مؤكداً شعوره بالدهشة والسعادة في الوقت ذاته.
وأضاف المصدر أن ويل سميث لم يكتفِ بالزيارة التقليدية، بل حرص على التقاط صور وفيديوهات من داخل الهرم، وأبدى إعجابه الكبير بذكاء المصريين القدماء، وعلق قائلاً: «الدخول لهذه الغرفة هو تجربة لا تُنسى، شعور لا يصفه الكلام». كما تم تصوير مقاطع تفاعلية جمعته باليوتيوبر سبيد، تم خلالها ترديد العبارة الشهيرة: «إذا استطعت أن تبني الهرم، تستطيع أن تفعل أي شيء»، وهو ما أضفى على الجولة طابعًا تحفيزيًا وتعليميًا في الوقت نفسه.
الزيارة ترويج ثقافي لمصر
وأشار المصدر إلى أن هذه الجولة ليست مجرد حدث سياحي أو ترفيهي، بل تمثل ركيزة قوية للترويج الثقافي لمصر على المستوى العالمي، خصوصًا أن المحتوى تم توجيهه للأجيال الجديدة، الذين شهدوا التاريخ على الطبيعة عبر كاميرات الهواتف والبث المباشر، ما جعل التجربة تترك أثرًا مستمرًا في نفوسهم، ويحفز اهتمامهم بالثقافة والحضارة المصرية.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن ما حدث داخل أهرامات الجيزة يعكس القوة الحقيقية لمصر على صعيد السياحة والحضارة، مشددًا على أن مثل هذه اللحظات الفعلية، التي يجتمع فيها التاريخ والحاضر والتكنولوجيا، تُعد أفضل شكل من أشكال الترويج العالمي، لأنها تظهر مصر كما هي: أرض الحضارة العريقة، موطن الإنجازات الخالدة، ووجهة لا يمكن أن تنسى لمن يبحث عن المعرفة والإلهام.

