جامع ابن طولون.. تحفة معمارية تحكي عبقرية العمارة الإسلامية في قلب القاهرة
يُعد جامع أحمد بن طولون أحد أبرز وأجمل الجوامع التاريخية في مصر، وأحد الشواهد الحية على عظمة العمارة الإسلامية التي ما زالت تنبض بالجمال والهيبة حتى يومنا هذا، حيث يمثل نموذجًا فريدًا للفن المعماري الإسلامي في العصر الطولوني.
جامع ابن طولون.. تحفة معمارية خالدة تحكي عبقرية العمارة الإسلامية في قلب القاهرة
شُيِّد الجامع عام 265 هجرية من الطوب الأحمر (الأجر) على يد أحمد بن طولون، في منطقة حي السيدة زينب بشارع الخضيري بالقاهرة، ليكون واحدًا من أقدم المساجد التي ما زالت محتفظة بتخطيطها المعماري الأصلي دون تغيير يُذكر عبر القرون.
ويتميز جامع ابن طولون بمئذنته الحلزونية الفريدة، التي تُعد من أشهر معالمه، والتي تتشابه في تصميمها مع مئذنة جامع سامراء بالعراق، ما يعكس التأثيرات المعمارية المتبادلة بين أقاليم العالم الإسلامي في تلك الفترة.
كما يتفرد الجامع باتساع ساحته الداخلية، وأروقته الرحبة، وزخارفه البسيطة التي تعتمد على الجمال الهادئ والانسجام الهندسي، ليشكل حالة روحانية خاصة تجذب الزائرين من محبي العمارة الإسلامية والتاريخ.
ويأتي تسليط الضوء على هذا الصرح التاريخي ضمن الجهود المستمرة للتعريف بأهم معالم التراث الإسلامي المصري، وإبراز قيمتها الحضارية والثقافية، بما يسهم في تعزيز الوعي بتاريخ مصر العريق وربط الأجيال الجديدة بجذورهم الحضارية.

