إرث طبيعي عمره 35 مليون عام.. مصر تجهز متحفا مفتوحا للغابة المتحجرة بالتجمع
تمهيدا لإنشاء "متحف مفتوح" يعرض الأشجار المتحجرة بصورة مستدامة، أكدت وزارة البيئة أنها تقوم حاليا باتخاذ الإجراءات العلمية والآمنة لنقل الأشجار المتحجرة وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية داخل محمية الغابة المتحجرة بمنطقة التجمع.
الثروات الطبيعية
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة للحفاظ على الثروات الطبيعية وصون حقوق الأجيال القادمة، مع الالتزام بأعلى المعايير العلمية والبيئية لضمان عدم الإضرار بالمكان أو بالقطع الجيولوجية النادرة.
وتسعى الوزارة من خلال هذا المشروع إلى تعزيز الوعي العام بأهمية التراث الجيولوجي المصري، وإتاحة فرصة للزوار والباحثين لمشاهدة هذه الأشجار المتحجرة ضمن بيئتها الطبيعية، بما يوفر تجربة تعليمية وتثقيفية فريدة من نوعها.

ويعد هذا المشروع جزءًا من استراتيجية أوسع لحماية التراث الطبيعي والجيولوجي، الذي يمثل أولوية وطنية وواجبًا أصيلًا تجاه الأجيال المقبلة، حيث يساهم في تعزيز فهم قيم التراث الطبيعي وأهمية الحفاظ عليه.
تجدر الإشارة إلى أن محمية "الغابة المتحجرة" بالقاهرة الجديدة تعد واحدة من أندر المعالم الجيولوجية على مستوى العالم، إذ تعود الأشجار المتحجرة فيها إلى عصر "الأوليجوسين"، أي ما يقرب من 35 مليون عام، وهو ما يجعلها موقعًا ذا قيمة علمية وسياحية فريدة.
ويأمل القائمون على المشروع أن يسهم المتحف المفتوح في تحويل المحمية إلى نموذج يحتذى به في عرض التراث الطبيعي بطريقة مستدامة، تجمع بين التعليم والبحث العلمي والحفاظ على البيئة، بما يضمن استمرار هذا الإرث الطبيعي الفريد للأجيال القادمة.






