مومياء «تويا».. من عامة الشعب إلى قلب الأسرة الملكية في مصر القديمة
يعرض المتحف المصري بالتحرير، مومياء تويا داخل كواحدة من أهم الشواهد على الحراك الاجتماعي والمكانة الرفيعة التي يمكن أن تبلغها المرأة في مصر القديمة، رغم أنها لم تكن من عرق ملكي.
مومياء «تويا».. من عامة الشعب إلى قلب الأسرة الملكية في مصر القديمة
وشغلت تويا مناصب دينية وبلاطية مرموقة، حيث كانت مغنية في معابد الإله آمون، إلى جانب دورها كـرئيسة للاحتفالات في قصر الملك أمنحوتب الثالث، ما يعكس ثقة المؤسسة الدينية والملكية في مكانتها ونفوذها.
وكان زوجها يويا أحد أبرز رجال الدولة في عصره، إذ عمل مستشارًا للملك أمنحوتب الثالث، وحمل العديد من الألقاب المهمة، من بينها حامل ختم ملك الوجه البحري، والممدوح كثيرًا في بيت الملك، وهو ما يؤكد قرب العائلة من دوائر الحكم.
وبرغم أصولها غير الملكية، أنجبت تويا ابنتها الشهيرة الملكة تي، التي أصبحت الزوجة الملكية العظمى للملك أمنحوتب الثالث، لتغدو تويا أمًا لملكة، وجدة للملك إخناتون، والجدة الكبرى للملك توت عنخ آمون، أحد أشهر ملوك مصر القديمة.
وقد عُثر على مومياء تويا وزوجها يويا داخل المقبرة رقم KV46 بوادي الملوك بالأقصر، في اكتشاف يُعد من أبرز اكتشافات الوادي، لما يتميز به من حالة حفظ استثنائية، وليظل شاهداً حيًا على عظمة التاريخ المصري الذي لا ينتهي.

