أناقة الخلود الملكي.. سوار حبات الزيتون الذهبي يحكي فخامة الملك بسوسنس الأول
يضم المتحف المصري بالتحرير، واحدة من أرقى روائع الحُلي الملكية في مصر القديمة، وهو سوار «حبات الزيتون» الذهبي، الذي يجسد قمة الأناقة والفن في العصر المتأخر، ويعود إلى كنوز الأسرة الحادية والعشرين، وتحديدًا إلى عهد الملك بسوسنس الأول (نحو 1039–991 ق.م).
أناقة الخلود الملكي.. سوار حبات الزيتون الذهبي يحكي فخامة الملك بسوسنس الأول
ويُعد السوار تحفة فنية فريدة، صُنع من الذهب الخالص ومُطعم بأحجار كريمة من اللازورد الأزرق والعقيق الأحمر، نُحتت بعناية فائقة على هيئة حبات الزيتون، في تصميم يجمع بين جمال الطبيعة ودلالاتها الرمزية المرتبطة بالملكية والخلود والقوة.
وجرى اكتشاف هذا الأثر المميز في مدينة تانيس (صان الحجر) عاصمة الشرق في ذلك العصر، داخل المقبرة الملكية الشهيرة (NRT III)، حيث عُثر على السوار مُحيطًا بالمعصم الأيمن لمومياء الملك بسوسنس الأول، في دلالة واضحة على مكانته الخاصة ودوره الطقسي المصاحب للملك في رحلته إلى العالم الآخر.
ولا يقتصر السوار على كونه قطعة زينة فاخرة، بل يعكس معتقدات المصريين القدماء حول الحياة الأبدية، وحرصهم على مرافقة الملوك بأثمن المقتنيات لضمان الحماية والقوة في العالم الآخر، كما يكشف عن التقدم المذهل في تقنيات صياغة الذهب والأحجار الكريمة خلال تلك الحقبة.
ويواصل المتحف المصري بالتحرير، من خلال عرض هذه القطعة الاستثنائية، تأكيد دوره كحارس لذاكرة الحضارة المصرية وواجهة عالمية تُبرز عظمة الفن والذوق الرفيع الذي تميزت به مصر القديمة، وتمنح الزائرين فرصة فريدة للتقرب من كنوز الملوك وأسرار الخلود.

