اكتشاف كنز الفن المصري.. تمثال رمسيس الثاني في متحف تورين يتألق بعد قرون
المحتويات
وصلت مجموعة من التحف الأثرية إلى متحف تورين في مدينة تورينو بإيطاليا عام 1824، وكان العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون يتفقدها في إطار اهتمامه بالهيروغليفية الناشئة آنذاك.
اكتشاف كنز الفن المصري.. تمثال رمسيس الثاني في متحف تورين يتألق بعد قرون
وخلال هذه الجولة، أزال شامبليون الغطاء عن تمثال كان يُظن عادياً، ليكتشف أنه تمثال للملك العظيم رمسيس الثاني، ويقرأ النقش الذي كتب عليه: «جلالة الملك المعظم رمسيس الثاني». وصف شامبليون التمثال بحماس بالغ قائلاً: "الجمال والكمال الرائع لهذا التمثال الضخم، لمدة ستة أشهر رأيته كل يوم، ودائمًا كان لدي انطباع من رؤيته لأول مرة".
ويُظهر التمثال رمسيس الثاني جالسًا مرتديًا لباسًا مصريًا طويلًا كاملًا، وعلى رأسه التاج الأزرق أو تاج الحرب، ممسكًا بالصولجان الملكي، وقد صنع من حجر الدايوريت الأسود الشديد الصلابة، وهو نفس الحجر الذي صُنعت منه تماثيل حفرع الشهيرة وحجر رشيد، ولونه يتراوح بين الرمادي إلى الرمادي الداكن.
ويمثل التمثال تحفة نحتية مذهلة للفن المصري القديم، حيث يظهر الملك جالسًا على عرشه مستندًا إلى عمود مزين بالنقوش، وأقدامه تدوس على أعداء مصر المتمثلين في تسعة أقواس، في إشارة إلى هيمنة الملك المطلقة على البلاد. وعلى يمينه تمثال صغير لزوجته المفضلة نفرتاري، وعليه نقش «المحبوبة من إلهة طيبة»، وعلى يساره تمثال لابنه آمون حرخبشف.
يُعد تمثال رمسيس الثاني أحد أبرز القطع الأثرية في متحف تورين، ومثالًا حيًا على براعة الفنانين المصريين في تمثيل القوة والهيبة الملكية، كما يعكس إنجازات رمسيس الثاني كأحد أعظم محاربي مصر وصاحب أول معاهدة سلام في التاريخ، ويظل مفخرة للفن المصري والعالمية على حد سواء.

