رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

9700 شوكة.. الآثار تكشف أسرار صناعة السمك المملح في غرب الدلتا

القطع الأثرية
القطع الأثرية

المحتويات

  1. اقرأ أيضا

أعلنت البعثة الأثرية المصرية الإيطالية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة بادوفا الإيطالية عن اكتشاف ورش صناعية تعود إلى العصر المتأخر وبدايات العصر البطلمي في موقعي كوم الأحمر وكوم وسيط بمحافظة البحيرة، تضمنت غرفًا مخصصة لمعالجة السمك، حيث عثرت البعثة على نحو 9700 شوكة سمك، ما يدل على نشاط واسع لصناعة السمك المملح في تلك الفترة.

 

9700 شوكة.. الآثار تكشف أسرار صناعة السمك المملح في غرب الدلتا

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، على أهمية هذا الكشف في فهم طبيعة الحياة والنشاط البشري في غرب دلتا النيل والمناطق الداخلية المحيطة بالإسكندرية. وأضاف أن الورش المكتشفة تمثل إضافة علمية مهمة لدراسة أنماط الاستيطان والممارسات الصناعية في المنطقة.

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن الورش تتكون من مبنى كبير مقسم إلى ست غرف على الأقل، خصصت اثنتان منها لمعالجة السمك، بينما استخدمت الغرف الأخرى لإنتاج الأدوات المعدنية والصخرية، والتمائم الفيانسية، كما تم العثور على تماثيل جيرية غير مكتملة وجرار أمفورا مستوردة وقطع فخار يوناني تعود للقرن الخامس قبل الميلاد.

كما كشف فريق البعثة عن جزء من جبانة رومانية تحتوي على دفنات متعددة الأنماط، شملت الدفن المباشر في الأرض، والدفن داخل توابيت فخارية، بالإضافة إلى دفن الأطفال داخل أمفورات كبيرة، وقد أجرت البعثة دراسات بيولوجية على الهياكل العظمية لتحديد العمر، والجنس، والحالة الصحية للأفراد المدفونين، والبالغ عددهم 23 شخصًا.

وقالت الدكتورة كريستينا موندين، رئيسة البعثة، إن الدراسات الأولية تشير إلى أن الأفراد عاشوا في ظروف معيشية جيدة نسبيًا دون وجود دلائل على إصابات بأمراض خطيرة أو أعمال عنف، كما تم العثور على عشرات الأمفورات الكاملة وزوج من الأقراط الذهبية لفرد شاب، تم نقلها إلى المتحف المصري بالقاهرة لإجراء أعمال الدراسة والترميم اللازمة.

هذا الكشف يعكس أهمية صناعة السمك المملح والتجارة المرتبطة بها في غرب الدلتا، ويقدم رؤية شاملة حول النشاط الصناعي والتجاري والاجتماعي في مصر القديمة خلال العصر المتأخر والعصر البطلمي.

تم نسخ الرابط